(وسائط متعددة) شركات إماراتية تستعرض ابتكارات وحلولا مستدامة في معرض الصين الدولي للاستيراد

(وسائط متعددة) شركات إماراتية تستعرض ابتكارات وحلولا مستدامة في معرض الصين الدولي للاستيراد

2026-11-07 12:05:15|xhnews

شانغهاي 7 نوفمبر 2026 (شينخوا) تتنوع مشاركة الشركات والمؤسسات الإماراتية في الدورة التاسعة من معرض الصين الدولي للاستيراد التي تحتضنها حاليا بلدية شانغهاي في شرقي الصين، بين تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات الذكية، والابتكار في استكشاف الفضاء، وصولا إلى مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات الكيميائية والخدمات اللوجستية البحرية، ما يعكس تنوع مجالات التعاون بين الصين والإمارات ويفتح آفاقا جديدة للشراكات بين الجانبين.

ابتكارات إماراتية تبحث عن فرص جديدة في الصين

وتستعرض شركة "سندان" التي تأسست عام 2023 وتتخذ من أبوظبي مقرا لها، أحدث حلولها في مجال تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث تشمل معروضاتها طابعة ثلاثية الأبعاد، ومجسمات لشخصيات بشرية وحيوانات وقطعا من الحلي مصنوعة بهذه التقنية، إلى جانب روبوتات شبيهة بالبشر.

وقالت المها الشميلي، وهي مهندسة تصميم في "سندان" إن المشاركة في المعرض تهدف إلى التعريف بحلول الشركة واستكشاف فرص تعاون جديدة، معربة عن أملها في أن تتيح المشاركة التواصل مع مزيد من الشركات والجهات المهتمة وإقامة شراكات جديدة في السوق الصينية.

وفي الجناح نفسه، تلفت الانتباه مركبة قمرية طورها فريق بحثي من جامعة خليفة، وتتميز بقدرتها على الحركة والتكيف مع البيئات الصعبة وغير المألوفة، ولا سيما الأسطح غير المستوية، حسبما قال حازم الرفاعي، الباحث المساعد في الجامعة.

وأوضح الرفاعي أن المركبة تعتمد على محرك كهربائي واحد يتحكم في أذرعها الأربعة، سواء مجتمعة أو بصورة منفصلة، ما يتيح لها تنفيذ 15 نمطا مختلفا من الحركة. كما زُودت بكاميرا عصبية تحاكي الرؤية البشرية تستطيع التقاط آثار العجلات وتحليلها للمساعدة في تحديد طبيعة التربة وتقييم قدرة العجلات على مقاومة الانغراس في الرمال الناعمة.

وعن المشاركة في المعرض، قال الرفاعي إن الفريق يسعى إلى الاستفادة من الخبرة الصينية في مجال استكشاف القمر وتوظيفها في تطوير أجيال جديدة من المركبة، معربا عن تطلعه إلى التعاون مع شركاء صينيين في مجالات تشمل تصنيع الهياكل والدوائر الكهربائية والمحركات والبطاريات.

وفي المقابل، يأمل الفريق في إتاحة المركبة للباحثين الصينيين في مجال الفضاء لاختبار التقنيات التي يطورونها للعمل في بيئات صعبة مثل الصحاري والأراضي الزراعية، وكذلك البيئات التي تحاكي سطح القمر أو المريخ.

شراكات قائمة وآفاق تعاون جديدة

وتشارك شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في المعرض من خلال عرض حلول ومشروعات لشركاتها التابعة في مجالات الخدمات اللوجستية البحرية والصناعات الكيميائية والطاقة النظيفة، مع التركيز على توسيع التعاون مع الشركاء الصينيين.

وفي قطاع النقل البحري، تستعرض شركة "أدنوك للإمداد والخدمات" دورها في ربط منتجي الطاقة بالمستهلكين عبر أسطول حديث ومتنام وشبكة عمليات تمتد إلى أكثر من 50 دولة. وتؤكد الشركة أن الصين تمثل شريكا محوريا في خطط توسيع أسطولها ونمو أعمالها عالميا، في ظل تعاون طويل الأمد يشمل بناء السفن ونقل الطاقة والاستثمار في الجيل الجديد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال والإيثان والأمونيا.

ومن بين المعروضات ناقلة للغاز الطبيعي المسال بنتها شركة جيانغنان المحدودة لبناء السفن في شانغهاي، فيما يشمل التعاون أيضا المشروع المشترك "إيه دبليو للملاحة" مع شركة مجموعة "وانهوا" المحدودة للكيماويات، الذي يعمل على تطوير بنية تحتية بحرية تربط إمدادات الطاقة باحتياجات الصناعة الصينية.

وفي مجال الصناعات الكيميائية، تعرض شركة "تعزيز" مشروعها لتطوير منظومة صناعية وكيميائية متكاملة في مدينة الرويس الصناعية بالإمارات، بهدف دعم النمو الصناعي وتعزيز التصنيع المحلي من خلال إنتاج مواد أساسية تُستخدم في قطاعات مثل البناء والرعاية الصحية والزراعة والنقل.

ومن أبرز المشروعات في هذا المجال مجمع متكامل لإنتاج كلوريد البولي فينيل، تطوره "تعزيز" بالشراكة مع الفرع السابع للشركة الوطنية الصينية المحدودة للهندسة الكيميائية والإنشاءات، بقيمة عقد تبلغ 1.99 مليار دولار أمريكي، وطاقة إنتاجية مخططة تصل إلى 1.9 مليون طن سنويا، ليكون أول مجمع متكامل من نوعه في الإمارات، ما يدعم توطين إنتاج المواد الكيميائية وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية.

أما في مجال الطاقة النظيفة، فتسلط شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" الضوء على شراكتها الاستراتيجية مع الصين، التي تطورت خلال العقدين الماضيين لتشمل التكنولوجيا والتصنيع والهندسة والتمويل والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ومن أبرز أوجه هذا التعاون مشروع "الطاقة المتجددة على مدار الساعة" في أبوظبي، الذي يجمع بين الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لتوفير كهرباء نظيفة وموثوقة على مدار الساعة، وذلك بمشاركة شركات صينية في أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء وتوفير الألواح الشمسية وأنظمة التخزين.

وأشارت "مصدر" إلى أن التزاماتها مع المقاولين والموردين الصينيين لتنفيذ مشروعات حول العالم تجاوزت 10 مليارات دولار أمريكي، وتشمل مشروعات للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة تزيد على 16.5 غيغاواط وأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 21.5 غيغاواط ساعي. كما بلغت قيمة العقود المباشرة الممنوحة لموردي المعدات والتكنولوجيا الصينيين نحو 4.5 مليار دولار أمريكي.■

الصور