مقابلة خاصة: المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية تسلط الضوء على دور الصين في الصحة العالمية
الرياض 29 أكتوبر 2026 (شينخوا) سلطت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الضوء على إسهام الصين في الصحة العالمية، ووصفتها بأنها شريك مهم للمنظمة.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، أشارت بلخي إلى إنجازات الصين في مجال الصحة العامة، والفرق الطبية التي تعمل إلى جانب المهنيين الصحيين في دول أخرى، وقدرتها على تصنيع اللقاحات والأدوية وغيرها من المنتجات الصحية. ودعت إلى تعزيز التعاون بين منظمة الصحة العالمية والصين في مجالات تشمل إتاحة المنتجات الصحية، والتعاون بين بلدان الجنوب، ومقاومة مضادات الميكروبات.
وأشارت المسؤولة إلى أن القضاء على الملاريا في الصين يمثل مثالا على إسهام الخبرات الوطنية في مجال الصحة العامة في تعزيز الصحة العالمية. وكانت منظمة الصحة العالمية قد اعتمدت الصين دولة خالية من الملاريا في عام 2021، كما أُدرج نموذج البلاد للمراقبة والاستجابة، المعروف باسم "1-3-7"، ضمن الإرشادات الفنية للمنظمة.
وقالت بلخي إن تعزيز الأنظمة التنظيمية، وسلاسل الإمداد الموثوقة، وشراكات التصنيع الإقليمية المستدامة، بما في ذلك التعاون بين بلدان الجنوب، يمكن أن يساعد الدول النامية على تعزيز قدرتها على الصمود وتحسين الوصول إلى اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص وغيرها من التقنيات الصحية. وأضافت: "لا ينبغي أن تكون أي منطقة في مؤخرة الصف عندما تحل الأزمة المقبلة".
كما سلطت بلخي الضوء على الدروس المستفادة من حالات الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط، مشيرة إلى أن استجابات منظمة الصحة العالمية في غزة والسودان واليمن وأفغانستان عززت أهمية الاستعداد، وحماية العاملين والمنشآت الصحية، والحفاظ على خدمات الصحة العامة الأساسية أثناء الأزمات.
واستشهدت بغزة مثالا على ذلك، قائلة إن المنظمة عملت مع السلطات الوطنية والشركاء للمساعدة في تطعيم أكثر من 600 ألف طفل، بعد أن سجل القطاع أول حالة شلل ناجمة عن فيروس شلل الأطفال منذ 25 عاما في أغسطس 2024.
وفيما يتعلق بالاستعداد للجوائح، قالت بلخي إن الأمن الصحي العالمي ينبغي أن يستند إلى قدرات وطنية قوية تدعمها روح التضامن الدولي.
وأوضحت أن أنظمة الترصد والمختبرات والعاملين الصحيين المدربين وسلاسل الإمداد الموثوقة والعلاقات القائمة على الثقة مع المجتمعات تمثل عناصر أساسية للاستعداد، مؤكدة ضرورة التخطيط مسبقا لضمان الوصول العادل إلى اللقاحات وأدوات التشخيص والعلاجات قبل وقوع الأزمات.
وفي الوقت نفسه، حذرت بلخي من أن مقاومة مضادات الميكروبات لا تزال تشكل تهديدا رئيسيا للصحة العالمية.
وقالت إن سوء استخدام مضادات الميكروبات في صحة الإنسان والحيوان، إلى جانب قصور تدابير الوقاية من العدوى، وضعف خدمات الصرف الصحي، والاكتظاظ، والنزاعات، يسهم في تسارع انتشار المقاومة.
وأضافت: "الفجوة الآن ليست في المعرفة، بل في التنفيذ"، داعية إلى وضع خطط عمل وطنية ممولة بشكل مناسب، تشمل الترصد، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والاستخدام المسؤول لمضادات الميكروبات، وضمان الوصول الموثوق إلى أدوات التشخيص والأدوية والمضادات الحيوية الجديدة.
وفي معرض تناولها للتحديات الأوسع التي تواجه المنظمة، دعت بلخي، المرشحة لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بترشيح من السعودية، إلى توفير تمويل أكثر قابلية للتنبؤ ومرونة، وتوسيع قاعدة المساهمين، وتحديد المسؤوليات بوضوح أكبر عبر المستويات الثلاثة للمنظمة، مع التأكيد على ضرورة حماية استقلالها العلمي.
وقالت إن منظمة الصحة العالمية ينبغي لها أيضا أن تُظهر أهمية التعاون الدولي في وقت تتعرض فيه التعددية لضغوط.








