تقرير إخباري: الفلسطينيون يترقبون انتخابات الكنيست وسط شكوك في تغيير السياسات الإسرائيلية
غزة/رام الله 27 أكتوبر 2026 (شينخوا) يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وسط شكوك في إمكانية حدوث تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية، وآمال بأن تسهم في تخفيف التوتر وتحسين أوضاعهم الإنسانية والأمنية.
وتجرى الانتخابات في دورتها الـ26 بمشاركة 36 قائمة، بينها قائمتان عربيتان، تتنافس على 120 مقعدا، فيما يحتاج أي ائتلاف حكومي إلى 61 مقعدا لضمان الأغلبية.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي اندلعت في قطاع غزة، وسط انقسامات سياسية وخلافات بشأن الملفات الأمنية والعسكرية ومستقبل الحكومة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي قطاع غزة، حيث لا يزال السكان يواجهون تداعيات الحرب والدمار والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية، قال عمر نبهان (35 عاما)، وهو نازح من مخيم جباليا وأب لطفلين يقيم في خيمة غرب مدينة غزة، إن توفير الطعام والمأوى والأمان لأطفاله يمثل أولويته، معربا عن أمله في أن تسفر الانتخابات عن قيادة تسمح بتحسين الأوضاع وإدخال المساعدات وإعادة إعمار المنازل وعودة النازحين.
وأضاف نبهان أن عائلته لا تزال تبحث عن الحد الأدنى من الاستقرار بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، مشيرا إلى أن النزوح المتكرر والخوف وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية أصبحت جزءا من الحياة اليومية.
وفي دير البلح وسط القطاع، قال فوزي الحاج أحمد (50 عاما)، وهو نازح وأب لخمسة أبناء، إن العائلات تواجه صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والاحتياجات اليومية مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا أن الفلسطينيين يريدون تغييرا حقيقيا يشمل فتح المعابر ودخول المساعدات وبدء إعادة الإعمار، لا مجرد تغيير الحكومة أو المسؤولين.
وفي الضفة الغربية، تتركز المخاوف على استمرار التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية وقيود الحركة. وقال سليمان الجعبري (38 عاما)، من مدينة الخليل، إن الإجراءات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة تؤثر على السكان والعمال وأصحاب المحال التجارية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يريدون العيش بأمان والذهاب إلى أعمالهم ومدارسهم وقضاء احتياجاتهم دون خوف أو قيود.
وشكك الجعبري في أن تؤدي نتائج الانتخابات وحدها إلى تحسن ملموس، مؤكدا أن الفلسطينيين يريدون وقف العمليات العسكرية والاقتحامات وإنهاء القيود التي تعطل حياتهم.
من جانبه، قال المحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي عاهد فروانة إن نتائج الانتخابات ستؤثر على أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.
وأضاف أن فوز نتنياهو وائتلافه اليميني سيعني، بحسب تقديره، استمرار سياسة الحرب على قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية، بما يشمل تهجير مخيمات شمال الضفة والعملية العسكرية في الخليل.
وفي المقابل، رأى فروانة أن فوز المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت قد يدفع الحكومة المقبلة إلى محاولة التوافق مع متطلبات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام وتخفيف بعض سياسات حكومة نتنياهو، بهدف تحسين صورة إسرائيل عالميا، لكنه استبعد اتخاذ حكومة بقيادة آيزنكوت خطوات جوهرية لصالح القضية الفلسطينية، بما في ذلك السماح بقيام دولة فلسطينية أو وقف الحرب على قطاع غزة.
وبين الريبة في استمرار السياسات القائمة والأمل في حدوث تحول يفتح المجال أمام تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية، تبقى الأنظار الفلسطينية متجهة إلى ما ستسفر عنه الانتخابات، وإلى ما إذا كانت نتائجها ستنعكس على أرض الواقع أم ستظل التغييرات محصورة في المشهد السياسي الإسرائيلي.








