تحذيرات فلسطينية من تفاقم أزمة الغذاء في قطاع غزة
غزة 22 أكتوبر 2026 (شينخوا) حذرت جهات فلسطينية، اليوم (الخميس)، من تفاقم أزمة الغذاء في قطاع غزة نتيجة "القيود" الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات والبضائع والمواد التموينية.
وأفاد رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة ناهض شحبير، في تصريحات لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية، بوجود أزمة حادة تتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية وقوت السكان في القطاع، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية "تتحكم" بشكل كامل بنوعية البضائع والسلع المدخلة عبر المعابر، وتفرض قيوداً صارمة تمنع توريد المواد الغذائية والخضروات الأساسية.
وقال شحبير إن السكان في القطاع يعانون من شح شديد في المواد الأساسية كالبطاطا والبصل والخيار والطماطم، إضافة إلى أزمة الطحين المتفاقمة التي أدت إلى توقف عدد من المخابز عن العمل منذ صباح اليوم، لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية تصر على منح الأولوية لإدخال الشوادر والخيام والفحم، ومستلزمات أخرى لا تلامس الاحتياجات اليومية الملحة للسكان.
وأشار إلى أن التنسيق لدخول الشاحنات يتم عبر إبلاغ الشركات والسائقين بما تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخاله فقط، لافتا إلى أن التجار مسلوبو الإرادة في هذه المرحلة ولا يملكون حرية تحديد الاحتياجات الضرورية، حيث فرضت تعليمات مؤخرا استبعاد الأغذية والخضروات لصالح سلع أخرى.
بدوره قال رئيس جمعية المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، في تصريحات صحفية، إن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال الطحين والمواد الغذائية إلى القطاع منذ أيام، لافتا إلى أن ذلك تسبب بإغلاق عشرة مخابز من أصل 17.
وذكر العجرمي أن المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي البالغ عددها 21، تعمل بشكل اعتيادي وتقدم 150 طناً من الخبز، إلا أنها لا تغطي سوى ربع احتياجات قطاع غزة.
وحذر العجرمي من أن توقف المخابز التجارية الباقية، نتيجة عدم إدخال الطحين التجاري وعدم وفاء السلطات الإسرائيلية بالوعود، يخلق حالة من الإرباك بين المواطنين في الأسواق، مشيرا إلى أن معظم سكان القطاع يعتمدون على هذه المخابز، "الخبز التجاري"، لكون الخبز المدعوم من برنامج الأغذية العالمي، لا يغطي سوى حاجة ربع سكان القطاع.
وتعليقا على ذلك، حذرت وزارة التنمية الإجتماعية في غزة، من تداعيات إنسانية كارثية غير مسبوقة تهدد حياة مئات الآلاف من العائلات عقب "التوقف القسري" لعمل غالبية المخابز في القطاع، ورفض السلطات الإسرائيلية السماح بدخول شحنات الطحين والمواد الغذائية الأساسية اللازمة لإغاثة السكان.
وقالت الوزارة، في بيان، إن توقف المخابز يعود بشكل مباشر إلى احتجاز السلطات الإسرائيلية لشحنات الطحين والمنع الممنهج لدخول الإمدادات، وهو ما يشكل "خرقا صارخا" للقانون الدولي الإنساني.
وطالب البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط الفوري والجاد على إسرائيل لفتح المعابر وضمان التدفق الآمن والسريع لشحنات الطحين دون قيد أو شرط.
من جهته، اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح "التجويع والحصار سياسة انتقامية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وأن تجويع المدنيين يعد جريمة حرب"، مطالبا الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها والضغط الفوري لإنهاء الحصار والتجويع وفتح المعابر.
ودعا فتوح، في بيان، مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى فرض إجراءات "ملزمة ورادعة لوقف الانتهاكات وضمان المساءلة القانونية".
ولم يصدر أي تعليق من قبل السلطات الإسرائيلية على ذلك، إلا أن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية الميجر جنرال يورام هاليفي قال الأربعاء إن العمل جار مع المجتمع على تنفيذ خطة للاستعداد لفصل الشتاء.
وقال هاليفي، في بيان، "سكان قطاع غزة، خلال الأشهر الأخيرة، نعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي على تنفيذ خطة للاستعداد لفصل الشتاء، مع التركيز على إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء والملابس الشتوية، إلى جانب تعزيز المشاريع في مجالي الصرف الصحي والرعاية الطبية، سعيًا لتلبية احتياجاتكم".
وتابع "منذ بدء تنفيذ الخطة، جرى تنسيق إدخال أكثر من 71 ألف خيمة، من بينها أكثر من 20 ألف خيمة خلال الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى آلاف الشاحنات المحمّلة بالملابس والبطانيات ومستلزمات الصرف الصحي والمعدات الطبية".







