أمين عام الجامعة العربية: ما يحدث في جنوب لبنان "غير مقبول"

أمين عام الجامعة العربية: ما يحدث في جنوب لبنان "غير مقبول"

2026-10-20 20:51:00|xhnews

مرجعيون، جنوب لبنان 20 أكتوبر 2026 (شينخوا) اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، اليوم (الثلاثاء)، أن "ما يتعرض له المواطنون في جنوب لبنان من اعتداءات إسرائيلية وتجاوزات أمر غير مقبول"، مشددا على ضرورة ترجمة المواقف العربية إلى خطوات عملية لدعم لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته، والمساعدة في تمكين سكان الجنوب من العودة إلى قراهم ومنازلهم.

جاءت تصريحات فهمي خلال جولة له في جنوب لبنان، برفقة وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، شملت زوطر الغربية وثكنة بنوا بركات في مدينة صور، حيث التقى قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني العميد نقولا تابت وعدداً من كبار الضباط، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

وقال فهمي إن زيارته إلى الجنوب تحمل رسالة واضحة مفادها أن العالم العربي، إلى جانب المجتمع الدولي، يدرك حجم المعاناة التي يتعرض لها السكان، مؤكدا الاستعداد للوقوف إلى جانب لبنان من خلال خطوات إيجابية وملموسة.

وأوضح أنه جاء إلى لبنان انطلاقا من مسؤوليته تجاه الدول العربية وشعوبها، مشيرا إلى حرصه على أن تكون زيارته إلى لبنان من أوائل زياراته الخارجية بعد توليه منصبه، نظراً إلى المكانة التي يحتلها لبنان لديه، ورغبته في الاطلاع عن كثب على التحديات التي يواجهها اللبنانيون في ظل الظروف الصعبة.

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن دعم لبنان يمثل التزاما سياسيا من الجامعة والدول العربية، مؤكدا أن هذا الالتزام "بداية مسار مستمر وليس نهاية المطاف"، وأن الجامعة ستواصل التشاور مع السلطات اللبنانية والعمل معها لدعم الحكومة والشعب والجيش.

وأضاف أن التوجه العربي يقوم على دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدرتها على توفير الخدمات للمواطنين، إلى جانب تقوية قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء دوره الوطني في حماية البلاد وترسيخ الاستقرار.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، وصف فهمي المشهد الذي شاهده في بلدة زوطر ومدينة النبطية بأنه "مؤسف"، معتبرا أنه يعكس خطورة الأوضاع التي يعيشها السكان في ظل الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية والاستيلاء على الأراضي ومحاولات تهجير المواطنين.

وأكد ثقته بتمسك الشعب اللبناني بأرضه، مشددا على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز إمكاناته، وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع التطورات وتبحث، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، سبل المساهمة في إعادة بناء المناطق المتضررة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضح فهمي أن هذا الملف يرتبط بالتزامات متعددة ويتطلب العمل في قطاعات مختلفة، مؤكدا أن ذلك لا ينتقص من مسؤولية جامعة الدول العربية ولا يغير من التزامها تجاه لبنان.

ولفت إلى وجود تحرك عربي متجدد للتعاون مع الحكومة اللبنانية على المستويات السياسية والوطنية، إلى جانب العمل على توفير الدعم، ولا سيما للقوات المسلحة اللبنانية، معربا عن أمله في تقديم مزيد من المساندة خلال المرحلة المقبلة.

من جهته، أكد قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن الجيش اللبناني سيواصل أداء مسؤولياته الوطنية رغم صعوبة الظروف ومحدودية الإمكانات، داعياً إلى تحرك عربي ودولي فاعل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، ودعم الجيش والمساهمة في إعادة إعمار الجنوب بما يتيح للأهالي العودة إلى قراهم ويعزز الاستقرار.

وتأتي الجولة في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في جنوب لبنان، وما خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية من أضرار ونزوح، وسط دعوات إلى تكثيف الدعم العربي والدولي وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة. 

الصور