(وسائط متعددة) إسرائيل تعلن استئناف التنسيق مع القطاع الخاص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة
رام الله، غزة 19 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلنت السلطات الإسرائيلية اليوم (الاثنين) استئناف التنسيق مع القطاع الخاص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة بصورة تدريجية، بعد أيام من تعليقه على خلفية اتهامات لحركة (حماس) بفرض ضرائب على التجار، فيما حذرت جهات فلسطينية من تداعيات إنسانية كارثية لوقف برنامج الأغذية العالمي مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل.
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية الميجر جنرال يورام هاليفي، في بيان، إن استئناف التنسيق سيركز على إدخال المعدات والمواد الأساسية استعدادا لموسم الشتاء.
وأضاف أنه تم إبلاغ التجار بتراجع حماس عن مطالبتهم بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة (الدولار يعادل 3.10 شيكل)، وعن اشتراط بيع البضائع نقدا، مؤكدا أن إسرائيل ستشترط إجراء المدفوعات وتلقيها عبر التحويلات المصرفية، وستسحب تصاريح التجار الذين يثبت تورطهم في تحويل أموال إلى الحركة.
وكان هاليفي قد أعلن الأربعاء الماضي تعليق التنسيق لإدخال سلع القطاع الخاص، متهما حماس بتهديد التجار ومحاولة فرض إتاوات على الشاحنات، فيما أفاد ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف الخميس بتلقي إخطار رسمي من الحكومة الإسرائيلية بتعليق التنسيق بسبب ما وصفته بتهديدات وممارسات إكراه من الحركة.
ورفضت حماس هذه الاتهامات الجمعة الماضي، معتبرة أنها لا أساس لها، وأنها محاولة إسرائيلية لتشديد الأزمة الإنسانية في القطاع والتهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من التداعيات الإنسانية لوقف برنامج الأغذية العالمي مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير التمويل اللازم لاستمرار عمل البرنامج، وداعيا إلى فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات دون قيود.
وقال المكتب، في بيان، إن وقف المساعدات ينذر بتسريع المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية، ولا سيما بين الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن.
من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من أن وقف الدعم الغذائي سيطال عشرات آلاف العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة ومخيمات النزوح، وينذر بارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء الحوامل، مشيرة إلى عجز الطواقم المحلية عن سد الفجوة الإغاثية في ظل نقص المواد الأساسية وتوقف مطابخ ومؤسسات شريكة عن العمل.
بدورها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية والإغاثة الفلسطينية سماح حمد إن نحو مليون و900 ألف فلسطيني يعيشون في قطاع غزة في حالة نزوح مستمرة تسببت في فقر مدقع، مشيرة إلى ارتفاع البطالة بين الشباب نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية وتدمير سبل العيش، واعتماد غالبية الأسر على مساعدات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجاتها.■







