منتدى في القاهرة يبحث الارتقاء بالشراكة الصينية الإفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق
القاهرة أول أكتوبر 2026 (شينخوا) نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، منتدى "الارتقاء بالشراكة الصينية الإفريقية في إطار مبادرة الحزام والطريق وفي ضوء المستجدات الدولية والإقليمية"، بالتعاون مع أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من معهد الصين وإفريقيا وأكاديمية شينزين للعلوم الاجتماعية.
وأكد الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، في كلمته خلال المنتدى، أن النظام الدولي يمر بمرحلة لافتة من إعادة التشكل، تتسم بتصاعد التنافس بين القوى الدولية وامتداده إلى مجالات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل والبنية التحتية، مشيرا إلى أن مبادرة الحزام والطريق تكتسب في هذا السياق أهمية متزايدة، ليس فقط باعتبارها إطارا للبنية التحتية والربط التجاري، وإنما باعتبارها أحد المسارات التي يمكن من خلالها لدول الجنوب العالمي توسيع هامش حركتها وتنويع شراكاتها ودعم أهدافها التنموية، وفق بيان صحفي للمركز اليوم (الخميس).
وأكد الجوهري أن نجاح الشراكة الصينية الأفريقية خلال المرحلة المقبلة لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم التمويل أو عدد المشروعات المنفذة وإنما بقدرة هذه المشروعات على خلق قيمة اقتصادية محلية وتعزيز القدرات الوطنية ودعم التصنيع والتكامل الأفريقي وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولا.
وأشار إلى أهمية توسيع التعاون ليشمل مجالات التصنيع المشترك والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والزراعة والأمن الغذائي والبحث العلمي والتعليم الفني وتنمية المهارات؛ بما يعمق الطابع التنموي للشراكة بين الصين وإفريقيا ويزيد من استفادة الدول الإفريقية منها.
من جانبه، أعرب الدكتور شن قويلونغ مدير بمعهد دراسات الصين بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، عن تقديره للتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن العلاقات بين المركز والأكاديمية تمتد لسنوات وتشهد تعاونا في عدد من المجالات، وأن الجانبين يعملان حاليا على إعداد مذكرة تفاهم لتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة.
وأكد أن مبادرة الحزام والطريق تكتسب أهمية متزايدة في ظل تسارع التحديات العالمية، وأنها انتقلت إلى تنفيذ العديد من المشروعات على أرض الواقع بما يتوافق مع رؤية الاتحاد الإفريقي 2063، معربا عن ثقته في أن العلاقات بين الصين وإفريقيا تمتلك فرصا واسعة لمزيد من التطور في ضوء المصالح والاحتياجات المشتركة.
وخلال الجلسة الأولى للمنتدى، التي تناولت "الجيوسياسية الدولية والتعاون بين الصين وأفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق"، ناقش المشاركون التحولات الجارية في النظام الدولي وانعكاساتها على فرص تطوير الشراكة الصينية الإفريقية.
وأكد سفير مصر الأسبق لدى الصين على الحفني، أهمية توقيت المنتدى في ظل التغيرات المتسارعة وتصاعد المنافسة الدولية، مشيرا إلى أن أفريقيا تتجه بصورة متزايدة إلى ترسيخ مكانتها كشريك فاعل، وأن نجاح مشروعات الحزام والطريق يرتبط بمدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية للدول الإفريقية وقدرتها على تحسين مستوى معيشة الشعوب.
بدوره، أشار الدكتور أحمد قنديل نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يؤهلها للاضطلاع بدور مهم في إطار مبادرة الحزام والطريق، مؤكدا أهمية أن تنطلق المشروعات المشتركة من الأولويات التنموية الفعلية للدول الأفريقية، وأن تقاس نتائجها بما تحققه من فوائد ملموسة للشعوب.
في حين أكدت الدكتورة أماني الطويل مديرة البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن العلاقات المصرية الصينية تقدم نموذجا للتعاون، وموقع مصر وقدراتها يؤهلانها لتكون نقطة انطلاق لتوسيع التعاون الصيني مع إفريقيا.
وخلال الجلسة الثانية، التي تناولت "بناء القدرات والتواصل بين الشعوب في إطار مبادرة الحزام والطريق"، ركزت المناقشات على أهمية توسيع الشراكة لتتجاوز تنفيذ المشروعات إلى نقل المعرفة وبناء المهارات وتعزيز التعاون الإنساني والثقافي.
وأكد الدكتور حسن رجب المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس أهمية ربط مبادرة الحزام والطريق بالأولويات الوطنية للدول، والانتقال من التركيز على تنفيذ المشروعات إلى بناء القدرات وتنمية المهارات بما يضمن استدامة الأثر التنموي.








