حماس تبحث مع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة ملف الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر

حماس تبحث مع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة ملف الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر

2026-09-21 20:49:45|xhnews

غزة 21 سبتمبر 2026 (شينخوا) أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الاثنين) أن وفدا من قيادتها أجرى لقاءات مع عدد من الفصائل الفلسطينية في القاهرة بشأن آخر مستجدات القضية الفلسطينية وملف الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل.

وقالت الحركة في بيان إن الوفد التقى الفصائل من حركة الجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الأحرار الفلسطينية والجبهة الشعبية -القيادة العامة ولجان المقاومة في فلسطين- والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبحث معها تطورات القضية الفلسطينية وخصوصا ملف الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني وسبل تعزيز الوحدة الوطنية.

وأكدت اللقاءات بحسب البيان حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته والتمسك بحقوقه وثوابته الوطنية، مشددة على حق الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية في المجلس التشريعي والمجلس الوطني ورفض التعيين والإقصاء والتفرد.

وأشار البيان إلى أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على مواصلة التشاور والتنسيق والعمل من أجل إنهاء الانقسام وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشاركية ووطنية، إلى جانب بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتهويد والتهجير والضم، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في يوليو الماضي مرسوماً حدد فيه 28 نوفمبر المقبل موعداً لانتخابات المجلس التشريعي، على أن تحدد لاحقاً موعد انتخابات رئاسية في الربع الأول من العام المقبل.

وسبق ذلك إقرار عباس تعديلات على قانون الانتخابات تقضي بزيادة عدد أعضاء المجلس إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح إلى 23 عاماً، ورفع نسبة تمثيل المرأة، إضافة إلى إلزام كل مرشح بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وهي تعديلات رفضتها حركة حماس معتبرة أنها تكرس التفرد في إدارة النظام السياسي.

وجرت آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية في 2006، قبل أن تتفجر الخلافات بين حركتي فتح وحماس التي فازت بغالبية مقاعد المجلس التشريعي وينقسم الفلسطينيون جغرافياً وسياسياً بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي أبريل الماضي، اقترع الفلسطينيون لاختيار رؤساء المجالس البلدية في الضفة الغربية وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في أول عملية تصويت منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.

يأتي ذلك فيما أكدت عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دلال سلامة اليوم أن قيادة الحركة في حالة تواصل وتفاعل مستمر للاتفاق على آليات اختيار مرشحي قائمة الحركة للانتخابات التشريعية.

وقالت دلال سلامة لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية إن أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح ينشرون جهودهم في كافة الأقاليم والمناطق لحشد التأييد وتحديد الآليات المعتمدة، بهدف اختيار المرشحين الذين يحظون بأعلى درجات التوافق الفتحاوي والوطني.

وشددت على أن عقد الانتخابات يمثل "ضرورة سياسية" لإعادة وحدة النظام السياسي والأرض والشعب، إلى جانب كونها خطوة عملية لتعزيز صمود المواطنين وتثبيت وجودهم في مواجهة التحديات.

وفي العاشر من سبتمبر الجاري شكك أمين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب في إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر، داعياً إلى عقد حوار وطني فلسطيني شامل للتوافق على آلياتها قبل الذهاب إليها.

وقال الرجوب للصحفيين في رام الله وسط الضفة الغربية "تشير المعطيات إلى أنه لا يمكن إجراء الانتخابات في 28 نوفمبر، ولكن الانتخابات كانت ويجب أن تبقى خيارنا الاستراتيجي وطريقنا إلى الحكم".

وشدد الرجوب على ضرورة عقد حوار وطني فلسطيني شامل للتوافق على آلياتها قبل الذهاب إليها. ورأى أن غياب صيغة تبدأ بوحدة وطنية وإصلاحات داخلية سيبقي الفلسطينيين "في الدائرة المغلقة نفسها" دون نتيجة، لافتاً إلى عدم تشكل قوائم انتخابية جدية حتى الآن، علماً أن فترة الترشح بدأت في سبتمبر الجاري.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن انتخابات فلسطينية ثم تتعثر: ففي يناير 2021 كان عباس قد دعا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو ويوليو من العام نفسه، قبل أن تُرجأ إلى أجل غير مسمى بسبب عدم توفر ضمانات لإجرائها في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

من ناحية أخرى قتل 3 فلسطينيين على الأقل وأصيب 20 أخرون اليوم بنيران إسرائيلية في قطاع غزة، فيما طالبت جهات حكومية بإدخال 200 ألف خيمة لإيواء النازحين.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) بمقتل شاب متأثرا بإصابته برصاص طائرة إسرائيلية مسيرة قرب مفترق "أبو شرخ" في جباليا شمال قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن طفلا قتل بعد إصابته بعيار ناري في الصدر أطلقته آليات إسرائيلية عسكرية، تجاه خيام النازحين في منطقة مواصي غرب مدينة رفح جنوب القطاع.

وفي حادث أخر ذكرت المصادر أن سيدة فلسطينية (31 عاما) قتلت متأثرة بإصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي صباح اليوم على شارع صلاح الدين شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.

كما أصيب 20 شخصا بينهم نساء وأطفال بجروح بعضها خطيرة في إطلاق نار وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج وفق المصادر.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل الجيش الإسرائيلي على تلك التطورات.

إلى ذلك، قالت وزارة الصحة في غزة في تقريرها الصادر اليوم إن إجمالي عدد القتلى الذين وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية بلغ 4 قتلى و17 إصابة ما رفع إجمالي عدد القتلى منذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025 إلى 1394 قتيلا و4839 جريحا.

الصور