الجيش الإسرائيلي ينسحب من مرتفعات علي الطاهر بعد تدمير البنى التحتية لحزب الله
مرجعيون، جنوب لبنان، 11 سبتمبر 2026 (شينخوا) انسحب الجيش الإسرائيلي فجر اليوم (الجمعة) من مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، بعد تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض، وفق مصدر أمني لبناني وشهود عيان.
وقال مصدر أمني لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إنه تم خلال ساعات الفجر والصباح رصد وحدات عسكرية إسرائيلية تضم عدداً من الآليات المدرعة والجرافات، وهي تنسحب من مرتفعات علي الطاهر باتجاه الجهة الشرقية لبلدة كفرتبنيت وأطراف قلعة الشقيف، التي تبعد عن هذه المرتفعات نحو كيلومترين.
وذكر شهود عيان من أبناء البلدات المشرفة على هذه المرتفعات أنهم شاهدوا قافلة من الآليات المدرعة الإسرائيلية ومعدات الحفر والجرف تسلك طريقاً ترابية انطلاقاً من تلال علي الطاهر باتجاه محيط قلعة الشقيف.
وأضاف الشهود أن الانفجار الكبير الذي وقع في مرتفعات علي الطاهر غيّر العديد من معالم المنطقة، وأحدث أضراراً مادية في عشرات المنازل في القرى المحيطة التابعة لقضائي النبطية ومرجعيون.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طريق الخردلي التي تربط مرجعيون بالنبطية مقطوعة بالكامل نتيجة التفجير الذي وقع ليلاً في منطقة علي الطاهر، مشيرة إلى أن قوة التفجير أدت إلى تساقط الصخور والحجارة وقطع الطريق.
وأضافت الوكالة أن الطريق كانت أساساً غير سالكة أمام السيارات، فيما كان يُسمح حصراً لحافلة تابعة للجيش اللبناني بالمرور عليها باتجاه مرجعيون وحاصبيا.
وفي هذا السياق، أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية بأن موجات أرضية سُجلت عند الساعة 21:08 مساءً على جميع محطات المركز، وأنها ناتجة عن التفجير الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر، والذي يمكن تشبيهه بهزة أرضية بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن أمس الخميس، أن الجيش دمر البنى التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض في سلسلة جبال علي الطاهر جنوب لبنان، في عملية قال إنها استكملت تنظيم "المنطقة الأمنية".
وقال المكتب في بيان إنه "وفقا لتوجيهات رئيس الوزراء ووزير الدفاع، دمّر الجيش الإسرائيلي البنى التحتية تحت الأرض التابعة لمنظمة حزب الله في سلسلة جبال علي الطاهر، وبذلك استكمل تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".
وأضاف البيان أن المنشآت ومقر القيادة في سلسلة علي الطاهر، هي بنية تحتية استراتيجية أُنشئت على مدى عقدين، وأُعدت لتكون قاعدة لعملية تهدف إلى "احتلال الجليل".
وتابع أن تدمير المنشآت استكمل، تحقيق "السيطرة العملياتية" على سلسلة علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية تستعد للبقاء في المنطقة ومنع حزب الله من العودة إليها.
وتقع سلسلة علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وأصبحت إحدى أبرز بؤر المواجهة في جنوب لبنان، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في أجزاء من المنطقة الحدودية الجنوبية.







