إصابات في هجمات للمستوطنين على بلدات في الضفة الغربية وسط تنديد فلسطيني

إصابات في هجمات للمستوطنين على بلدات في الضفة الغربية وسط تنديد فلسطيني

2026-08-29 22:46:30|xhnews

رام الله 29 أغسطس 2026 (شينخوا) أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح اليوم (السبت) في هجمات نفذها مستوطنون إسرائيليون على عدة بلدات في الضفة الغربية، الأمر الذي قوبل بتنديد فلسطيني.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن مستوطنين هاجموا منزلا وحاصروه في منطقة رأس العين في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، ما أدى لوقوع مواجهات عنيفة.

وذكر بيان صادر عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن شخصين أصيبا بجروح ورضوض جراء اعتداء المستوطنين عليهما بالضرب وتم تقديم العلاج لهما.

ويحاصر المستوطنون الإسرائيليون ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم 21 على التوالي، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنها "منطقة عسكرية مغلقة".

وفي قرية مجاورة هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية وعددا من الصحفيين الأجانب في جالود جنوب نابلس، وفق بشار القريوتي، وهو ناشط ضد الاستيطان في المنطقة.

وقال القريوتي لـ((شينخوا)) إن المستوطنين هاجموا عائلة فلسطينية في قرية جالود وطاقم صحافة كان برفقتهم قرب المنزل الذي أجبروا على إخلائه قبل أشهر، مشيرا إلى أن المستوطنين حطموا مركبة الطاقم الصحفي واعتدوا على أفراده بالضرب.

من جهته، ذكر بيان مشترك صادر عن الجيش والشرطة أن قواتهما هرعتا إلى قصرة بعد ورود بلاغ عن وصول مشاغبين إسرائيليين إلى المنطقة واندلاع احتكاك عنيف شمل إلقاء الحجارة باتجاه فلسطينيين ومدنيين آخرين.

وتابع البيان أنه تم رصد عشرات "المشاغبين الذين تحصّنوا داخل منزل فلسطيني، في وقت كان يتواجد فيه سكان فلسطينيون داخله"، مشيرا إلى أن القوات عملت في المرحلة الأولى على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين الطرفين وذلك بهدف حماية المتواجدين داخله.

كما صادرت قوات الأمن مركبات تابعة للمشاغبين يُشتبه في أنها استُخدمت للوصول إلى القرية، وفق البيان، مشيرا إلى تحويل هذه المركبات، إلى جانب أدلة إضافية جمعتها القوات في الميدان، إلى شرطة الضفة الغربية، وذلك لصالح التحقيق الذي فُتح في الحادث.

وأكد البيان أن قوات الجيش والشرطة تواصلان العمل في منطقتي قُصرة وجالود لمنع أعمال الشغب وإعادة النظام إلى المنطقة، لافتا إلى أن الجيش "يدين بشدة جميع أشكال العنف".

وفي رام الله، أفادت مصادر محلية بإصابة شقيقتين فلسطينيتين مسنتين صباح اليوم جراء اعتداء مستوطنين عليهما أثناء قطفهما ثمار الزيتون في بلدة سلواد شمال شرق المدينة.

وقالت المصادر إن المستوطنين هاجموا الشقيقتين منى وعالية حامد (75، 65 عاما)، واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، ما أدى لإصابتهما برضوض وجروح، كما سرقوا هاتفيهما ومفتاح مركبتهما الخاصة.

كما أصيب شخصان ظهر اليوم إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب قرب مستوطنة "عيمك دوتان" المقامة على أراضي بلدة عرابة جنوب جنين.

وقال رئيس بلدية عرابة أحمد العارضة لـ((شينخوا)) إن مستوطنين اعتدوا بالضرب على فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة "عيمك دوتان"، ما أدى إلى إصابتهما بجروح مختلفة، وجرى نقلهما لتلقي العلاج.

وعادة ما يتهم مسؤولون فلسطينيون الجيش والشرطة الإسرائيليين بتوفير الحماية للمستوطنين والتستر على ممارساتهم التي تتصاعد عاما بعد عام في الضفة الغربية.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ"تصعيد جرائم" قوات الجيش والمستوطنين، محذرة من أن تتحول "الجرائم المتكررة إلى وقائع اعتيادية يجري توظيفها لتغيير معادلات الأرض والسكان وفرض حقائق جديدة بالقوة".

وقالت الوزارة في بيان صحفي إن "استمرار تغذية الإرهاب والتطرف والعنصرية بالتزامن مع التسليح والحماية والغطاء السياسي والقانوني للمستوطنين يفتح مسارا تصعيديا قد يصبح من الصعب على أي طرف التحكم بتداعياته، ما يجعل التدخل الدولي العاجل ضروريا لوقف هذا المسار".

وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بـ"خطوات سياسية وقانونية واقتصادية رادعة وملموسة تتناسب مع جسامة الجرائم المتواصلة في الضفة الغربية".

ويعيش في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف، وفقا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.

ونفذ الجيش والمستوطنون خلال شهر يوليو 2256 هجوما ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وفق بيان صادر قبل أيام عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية. 

الصور