نزوح واسع في غزة مع أوامر إخلاء إسرائيلية وغارات تستهدف منشآت مدنية
غزة 23 يوليو 2026 (شينخوا) شهد قطاع غزة، مساء اليوم (الخميس)، موجة نزوح واسعة في مناطق متفرقة، عقب إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة قال سكان محليون إنها سبقت تنفيذ غارات جوية استهدفت مباني سكنية ومنشآت مدنية، في وقت يتعثر فيه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن "عمليات نزوح كبيرة" سُجلت في مدينة غزة وشمال القطاع والمنطقة الوسطى، عقب أوامر الإخلاء الإسرائيلية، مضيفاً أن هذه الأوامر "جاءت تمهيداً لاستهداف عدد من المباني والمنشآت في مناطق مختلفة".
وقالت مصادر أمنية فلسطينية، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الطيران الحربي استهدف منشأة تجارية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ومنزلا في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة.
وتابعت المصادر أن الطائرات استهدفت منزلا سكنيا قرب مركز شرطة مخيم جباليا.
ووصف سكان مشاهد نزوح سريعة تحت وطأة التحذيرات، حيث حملت عائلات متاعها القليل في شوارع مكتظة في مدينة غزة، وسط دوي انفجارات متقطعة وتصاعد أعمدة الدخان من مواقع القصف.
وأشار شهود عيان في منطقة اليرموك في غزة إلى أن الغارات ألحقت أضراراً كبيرة بمبانٍ سكنية، ما فاقم من معاناة السكان الذين يواجهون أساساً نقصاً حاداً في المساعدات والخدمات الأساسية.
وقال جهاز الدفاع المدني بغزة، في بيان مقتضب بوقت لاحق، إن حريقا ضخما اندلع إثر قصف منزل مقابل عمارة الزهارنة وسط شارع الجلاء غرب مدينة غزة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة قتلى وأكثر من 20 مصاباً، في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق التهدئة.
ويأتي هذا التصعيد بينما يواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، صعوبات متزايدة في تطبيق مراحله.
وكانت المرحلة الأولى قد شملت تبادلاً للأسرى والمحتجزين، وإدخال مساعدات إنسانية، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية.
أما المرحلة الثانية، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها فتتضمن بنوداً أكثر تعقيداً، بينها انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، ونزع سلاح حماس، وإطلاق عملية إعادة إعمار واسعة، إلى جانب إنشاء هيئة حكم انتقالية.
وفي وقت سابق، دعا رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية لوقف الخروقات الإسرائيلية وتسهيل الانتقال للمرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وطالب الحية في رسائل وجهها إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب بيان صادر عنه، "ببذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة من أجل إلزام إسرائيل بوقف "خروقاتها وتطبيق التزاماتها في الاتفاقات الموقعة".








