(وسائط متعددة) مقالة خاصة: سياسة الإعفاء الجمركي الصينية تفتح بابا أوسع أمام صادرات الموالح المصرية

(وسائط متعددة) مقالة خاصة: سياسة الإعفاء الجمركي الصينية تفتح بابا أوسع أمام صادرات الموالح المصرية

2026-05-04 21:26:16|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 30 أبريل 2026، رجل يعمل في مصنع تعبئة الموالح التابع لشركة ((مغربي الزراعية)) في محافظة البحيرة المصرية. (شينخوا)

البحيرة، مصر 4 مايو 2026 (شينخوا) داخل محطة تعبئة كبيرة على أطراف منطقة شاسعة من مزارع الموالح في مصر، تحرك عمال وعاملات يرتدون معاطف بيضاء وأغطية للرأس بنشاط حول سيور الإنتاج، وهم يرصون برتقال الفالنسيا في كراتين بعد أن تمر الثمار عبر ماكينات الفرز والفحص استعدادا للشحن إلى الخارج.

وتعد المنشأة واحدة من محطات التعبئة التابعة لشركة "مغربي الزراعية"، وهي واحدة من كبرى شركات تصدير الموالح في مصر، وتضم مزارع الشركة بساتين ومخازن وخطوط إنتاج مقامة على أراض مستصلحة شاسعة تبدو وكأنها قرية زراعية صغيرة.

والآن، هناك قوة سوقية جديدة تنتظر مثل هذه الشركات المصرية الكبرى.

فقد وسعت الصين في الأول من شهر مايو الجاري سياسة الإعفاء الجمركي لتضم 20 دولة إفريقية إضافية من بينها مصر، لتشمل جميع الدول الإفريقية الـ53 التي تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين، وذلك حتى أبريل 2028، وهي خطوة تتيح لهذه الدول فرصا تجارية أفضل مع الصين لا يتمتع بها منافسوها في مناطق أخرى.

وتعد هذه الخطوة مهمة لمصدري الموالح المصريين بشكل كبير.

في الصورة الملتقطة يوم 30 أبريل 2026، أشخاص يعملون في مصنع تعبئة الموالح التابع لشركة ((مغربي الزراعية)) في محافظة البحيرة المصرية.  (شينخوا)

وقال إبراهيم البنا، مدير التصدير في شركة "مغربي الزراعية"، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "هذا القرار سيساعد بالتأكيد الصادرات المصرية على أن تصبح أكثر قدرة على المنافسة داخل السوق الصينية".

ويتطلب نفاذ الموالح إلى الصين "أن تكون الجودة عالية، وخالية من كل العيوب الحجرية المتعارف عليها للمواصفات الصينية، وأن يكون المنتج خارجا من محطات مكودة متفق عليها للتصدير للصين، وأن يتم معالجة المنتج بالتبريد للوقاية من ذبابة الفاكهة للبرتقال، إذ يتم الشحن بحيث تكون درجة حرارة لب الثمرة الداخلي أقل من 1.6 درجة مئوية لمدة حوالي 16 أو 18 يوم متصلين"، بحسب البنا.

وقال مدير التصدير لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن لجانا من الحجر الزراعي والهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر تشرف على العملية الإنتاجية في جميع محطات التعبئة، مشيرا إلى أن هذا القرار الصيني سوف يكون له "أثر إيجابي".

وتعد مصر أكبر مصدر للموالح في العالم، إذ يصل حجم الصادرات إلى حوالي 2.3 مليون طن سنويا، متفوقة على دول منافسة مثل إسبانيا وجنوب إفريقيا، بحسب السيد عباس، مدير المكتب الفني للحجر الزراعي المصري.

وقال عباس لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "هذا القرار مهم جدا لأنه سوف يساهم في زيادة تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الصين نتيجة إعفائها من الجمارك"، مشيرا إلى أن الحجر الزراعي المصري طلب بالفعل من الصين قائمة بالمنتجات التي ستخضع للقرار.

وأضاف أن القرار سوف يحسن من أسعار المنتجات الزراعية المصرية، ويزيد قدرتها على المنافسة أمام منتجات الدول الأخرى، بما يتيح لمصر تصدير كميات أكبر إلى السوق الصينية، التي وصفها بأنها "أضخم سوق في العالم".

في الصورة الملتقطة يوم 30 أبريل 2026، رجل يضع ملصقات على عبوات التصدير إلى الصين في مصنع تعبئة الموالح التابع لشركة ((مغربي الزراعية)) في محافظة البحيرة المصرية. (شينخوا)

ووفقا لبيانات الحجر الزراعي المصري، فإن صادرات مصر من الموالح إلى الصين تجاوزت 32 ألف طن في عام 2025.

وتستقبل محطات تعبئة الموالح الثلاث في شركة "مغربي الزراعية" ما بين 70 ألف و90 ألف طن من الموالح الخام سنويا، يتم تصدير نحو 70 في المائة منها، ويعمل بمحطات تعبئة الموالح قرابة ألف عامل.

وتستورد الصين بالفعل البرتقال من الشركة المصرية، إلى جانب كميات أصغر من الليمون والجريب فروت واليوسفي.

وقال أحمد فكري، مساعد مدير محطات تعبئة الموالح ومسؤول المتابعة بالشركة، إن "هذا القرار سوف يفتح السوق بشكل كبير ويعطي فرصة كبيرة للمنافسة، بحيث أن الأعلى جودة والأعلى إمكانيات سوف يستطيع تحقيق المكاسب المرجوة من النفاذ إلى السوق الصينية".

ووصف فكري سياسة الصين الجمركية بأنها دليل على "عمق التعاون بين الصين ودول إفريقيا، وخصوصا مصر".

وأضاف أن "هناك تعاونا بين مصر والصين في المجال التجاري والمجال الاقتصادي ومجالات أخرى كثيرة، ونحن كمؤسسة كبيرة نتطلع إلى أن نكون شريكا أساسيا في هذا التعاون".

ويستمر العمل بلا توقف وبلا ضجيج داخل محطات تعبئة الموالح بمزارع شركة "مغربي الزراعية"، التي تتطلع إلى تصدير كميات أكبر إلى الصين في ظل الإعفاء الجمركي الجديد.

الصور