تقرير إخباري: تهديدات وهجمات متبادلة مرتبطة بمنشآت الطاقة وسط ترقب لانتهاء مهلة ترامب لإيران

تقرير إخباري: تهديدات وهجمات متبادلة مرتبطة بمنشآت الطاقة وسط ترقب لانتهاء مهلة ترامب لإيران

2026-04-06 05:05:15|xhnews

القاهرة 5 أبريل 2026 (شينخوا) تعرضت منشآت للطاقة في إيران ودول خليجية يومي السبت والأحد لهجمات ضمن الحرب المتواصلة بالمنطقة للأسبوع السادس على التوالي، وسط تهديدات متبادلة بتصعيدها مع ترقب لانتهاء مهلة حددها الرئيس الأمريكي للجمهورية الإسلامية للتوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز.

وتزامنت هذه الهجمات مع معركة من نوع خاص بين طهران وواشنطن بشأن طيار أمريكي تحطمت طائرته داخل إيران الجمعة.

وتنتهي الثلاثاء مهلة منحها ترامب لإيران من أجل إبرام اتفاق وفتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة، أو مواجهة "الجحيم" عبر هجمات على محطات الطاقة والجسور.

-- منشآت الطاقة

وردا على قصف جسر رئيسي قرب طهران ومصانع ماهشهر للبتروكيماويات، نفذ الحرس الثوري الإيراني اليوم هجمات "انتقامية" على منشآت نفطية إسرائيلية وأمريكية في المنطقة.

وفي الثاني من أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي قصف جسر رئيسي قرب طهران بعدما قال الإعلام الإيراني إن جسر بي1 تعرض لضربات إسرائيلية-أمريكية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

والسبت تعرضت منطقة ماهشهر للبتروكيماويات بالأهواز جنوب غرب إيران لهجوم تبناه الجيش الإسرائيلي. وقتل خمسة أشخاص وأصيب 170 آخرون في الهجوم، وفق الإعلام الإيراني.

وقال الحرس الثوري في بيان إنه عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على "جسر كرج B1 ومصانع ماهشهر للبتروكيماويات ... أُدرجت عملية انتقامية على جدول الأعمال ردًا على هذا العدوان السافر".

وتابع "أن المرحلة الأولى من الرد على هذا العدوان" تمثلت في استهداف مواقع إسرائيلية ومصالح اقتصادية أمريكية في دول المنطقة بالصواريخ والمسيرات.

وشملت الأهداف مصفاة نفط تُزود الطائرات الإسرائيلية بالوقود في حيفا، ما أدى إلى تدمير أجزائها الرئيسية، ومنشآت غاز تابعة لشركتي ((إكسون موبيل)) و((شيفرون)) في حبشان بالإمارات.

كما شملت مصانع بتروكيماويات بالإمارات والبحرين والكويت، وفق البيان، متوعدا بهجمات "أكثر تدميراً وانتشاراً وأشد وطأة" إذا تكرر الهجوم على المنشآت المدنية في إيران.

وهاجم سلاح الجو الإسرائيلي السبت بنى تحتية في مجمّع بتروكيميائي بمدينة ماهشهر، مسؤول عن إنتاج وتصدير مواد كيميائية إلى القوات المسلحة الإيرانية، وفق ما أعلن الجيش.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم إن الهجوم شل نشاطها، مشيرا إلى أن قطاع البتروكيماويات وفر، خلال العامين الماضيين، نحو 18 مليار دولار للحرس الثوري الإيراني.

فيما أعلنت الكويت والإمارات والبحرين تعرض مرافق للطاقة بها لهجمات بمسيرات إيرانية، ما تسبب في أضرار جسيمة.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية في بيان اليوم "إن عددا من المرافق التشغيلية التابعة لها في كل من شركة البترول الوطنية وشركة صناعة الكيماويات البترولية تعرض لاستهداف واعتداء إيراني آثم بواسطة طائرات مسيرة".

وتابعت "أن الاعتداء أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من تلك المرافق، وأدى إلى خسائر مادية جسيمة ولم يتم تسجيل أي إصابات بشرية".

وتلعب شركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية في الكويت دورا محوريا في قطاعي التكرير والصناعات البتروكيماوية في البلاد.

وقبيل ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تعرض محطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم بمسيرات إيرانية، دون إصابات.

وفي البحرين، أعلنت شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) اندلاع حريق في عدد من وحداتها التشغيلية في الساعات الأولى من صباح اليوم جراء هجوم بمسيرات إيرانية، مؤكدة إخماده دون إصابات.

وقالت شركة ((بابكو إنرجيز))، وهي مجموعة تقود تحول قطاع الطاقة في البحرين، إن مسيرة إيرانية استهدفت مرفق تخزين تابع لها، مما أدى إلى اندلاع حريق.

وفي الإمارات، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي تعليق العمليات في مصنع للبتروكيماويات عقب اندلاع حرائق نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض جوي.

وقال المكتب في بيان إن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تتعامل مع "عدة حرائق" اندلعت في مصنع ((بروج)) للبتروكيماويات، إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي.

فيما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة إصابة أربعة أشخاص إثر سقوط شظايا بعد اعتراض جوي واندلاع حريق في ميناء خورفكان.

ومع تكثيف الهجمات على منشآت نفطية، جدد الرئيس الأمريكي تهديداته لإيران بقصف محطات الطاقة والجسور في حال لم تفتح مضيق هرمز.

-- "المنطقة بأكملها ستحترق"

وفي أحدث تهديداته لاستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، قال ترامب في منشور على منصته ((تروث سوشيال)) اليوم "سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، كل ذلك في يوم واحد، في إيران".

وتابع : "افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم، ترقبوا فحسب!"، قبل أن يلمح إلى تمديد الموعد النهائي الممنوح لإيران لإعادة فتح هرمز.

وكتب في منشور مقتضب "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة!".

ويوافق الموعد الذي حدده ترامب، وفق الإعلام الإيراني، "الساعة 03:30 فجر الأربعاء بتوقيت إيران"، وهو ما يعني منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وتسيطر إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمي، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

والسبت توعد ترامب إيران بـ"الجحيم" في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو فتح المضيق.

وقال في منشور أمس "أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟"، مضيفا "الوقت ينفد، 48 ساعة فقط قبل أن يحلّ عليهم الجحيم".

وفي 21 مارس الماضي، هدد ترامب بـ"ضرب وتدمير" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح المضيق بالكامل خلال 48 ساعة، وبعد يومين أرجأ الضربات لمدة خمسة أيام بسبب ما وصفه "بمحادثات مثمرة" مع طهران. ثم قام لاحقا بتأجيل الموعد النهائي مرة أخرى.

وردا على تهديدات ترامب، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، من أن "المنطقة بأكملها ستحترق" بسبب تحركات الرئيس الأمريكي "المتهورة".

وقال قاليباف في منشور على منصة ((إكس)) نشرها الإعلام الإيراني مخاطبا ترامب "تحركاتك المتهورة تجر الولايات المتحدة إلى جحيم حي لكل عائلة، ومنطقتنا بأكملها ستحترق لأنك تصر على اتباع أوامر نتنياهو".

وتابع "لا تتوهموا: لن تكسب شيئًا من خلال جرائم الحرب، الحل الحقيقي الوحيد هو احترام حقوق الشعب الإيراني وإنهاء هذه اللعبة الخطيرة".

والسبت حذر القائد العام لمقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران علي عبد اللهي، من أن أي ضربة أمريكية أو إسرائيلية تستهدف البنية التحتية الإيرانية ستُواجه بهجمات "مدمرة ومتواصلة" على جميع الأصول العسكرية الأمريكية في غرب آسيا والبنية التحتية الإسرائيلية.

فيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بمواصلة ضرب البنية التحتية الإيرانية وصولا إلى "تآكلها وانهيارها" إذا استمر إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال كاتس في بيان مصور "كما أعلنا، طالما استمر إطلاق الصواريخ تجاه مواطني إسرائيل، فإن إيران ستدفع أثمانا مؤلمة ستؤدي إلى تآكل وانهيار بناها التحتية الوطنية وقدرة النظام على العمل".

وأكد أن بلاده ستواصل "مطاردة وإحباط قيادة الإرهاب" واستهداف أهداف أمنية واستراتيجية في أنحاء إيران.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن عن إنقاذ طيار أمريكي ثان كان مفقودا في إيران منذ تحطم طائرته الجمعة.

-- الطيار الثاني

وأعلن ترامب اليوم إنقاذ الطيار الثاني، الذي تحطمت طائرته من طراز "أف-15" في إيران الجمعة من "عمق جبال إيران"، مشيرا إلى أنه "مصاب بجروح خطيرة".

وصرح مسؤولون أمريكيون لوسائل الإعلام بأنه قد تم استعادة فردي طاقم الطائرة عقب "اشتباك ناري عنيف".

فيما أعلنت القوات الإيرانية أن عملية إنقاذ الطيار الثاني انتهت بـ"فشل تام"، دون أن توضح طبيعة هذا الفشل أو ما إذا كانت اعتقلت الطيار من عدمه.

وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي إبراهيم ذو الفقاري، في بيان نشره الإعلام الإيراني اليوم "إن عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأمريكي، التي كانت قد خُطّط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أُسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل التواجد في الوقت المناسب للقوات المسلحة الإيرانية".

وتابع أنه "بعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء المتواجدون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز C130 ومروحيتين من طراز بلاك هوك تابعتين للجيش الأمريكي قد دُمّرت ... مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأمريكي".

وذكرت وكالة أنباء (فارس) الإيرانية نقلا عن مصادر أن عددا من الجنود الأمريكيين قُتل خلال عملية الإنقاذ.

من جهته، هنأ وزير الدفاع الإسرائيلي الولايات المتحدة على إنقاذ أفراد طاقم القوات الجوية الأمريكية الذين سقطت طائرتهم في إيران، معتبرا ذلك تعبيرا إضافيا عن "التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة"، دون أن يوضح طبيعة هذا التعاون في الحالة المذكورة.

وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية قد تحدثت عن إنقاذ أحد الطيارين الجمعة.

وتشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران بدأت بهجوم مشترك في نهاية فبراير الماضي، وترد طهران على ذلك باستهداف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في دول المنطقة.

ورغم مواصلة الحرب والتصعيد، تحدث ترامب اليوم عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول الإثنين.

-- "فرصة جيدة"

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم هجوما على مطار سليماني الدولي في الأهواز بجنوب غرب البلاد، دون وقوع إصابات، وفق الإعلام الإيراني.

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في أحدث ضرباته عن قصف تجمع لقادة وضباط أمريكيين في موقع تمويهي قرب قاعدة "محمد الأحمد" البحرية في الكويت، بصواريخ باليستية وعدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأُصيب أربعة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة جراء سقوط مباشر لصاروخ باليستي إيراني على مبنى سكني من خمسة طوابق في مدينة حيفا شمال إسرائيل، بحسب ما أعلنت السلطات الإسرائيلية.

ومع ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بوجود "فرصة جيدة" للتوصل الى اتفاق مع إيران بحلول الإثنين. إذ قال لقناة (فوكس نيوز) اليوم "أعتقد أن هناك فرصة جيدة غدا، فهم يتفاوضون الآن".

وفي خطوة لحلحلة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، عقدت سلطنة عمان وإيران السبت اجتماعا لبحث الخيارات المُمكنة لضمان "انسيابية العبور" في المضيق، وفق الإعلام الرسمي في البلدين.

وقدم خبراء من الجانبين خلال الاجتماع الذي عُقد عبر الفيديو كونفرانس، "مجموعة من الآراء والمقترحات التي ستُدرس من خلال مزيد من تبادل الآراء والاجتماعات".

وأصبح المضيق بؤرة أحداث الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ تطالب واشنطن بضرورة إبقائه مفتوحا أمام الملاحة الدولية، فيما تؤكد طهران أن المضيق سيبقى مفتوحا "للجميع باستثناء الأعداء".

الصور