تقرير إخباري: في اليوم الـ26 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران .. طهران تهدد بفتح جبهة مضيق باب المندب

تقرير إخباري: في اليوم الـ26 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران .. طهران تهدد بفتح جبهة مضيق باب المندب

2026-03-26 06:57:00|xhnews

القاهرة 25 مارس 2026 (شينخوا) مع تصاعد وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية المتبادلة في إطار اليوم الـ26 على التوالي للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، هددت طهران بفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب حال قيام واشنطن وتل أبيب بعمل بري في الجزر الإيرانية أو في أي مكان آخر في الأراضي الإيرانية.

وفي هذا الإطار، أكدت إيران أن أعداءها يُحضّرون لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية، في إشارة إلى جزيرة "خرج" النفطية الاستراتيجية، بدعم من إحدى دول المنطقة، محذرة في الوقت نفسه من إنه إذا أراد الأمريكيون حلا لمضيق هرمز فعليهم ألا يضيفوا مضيقا آخر إلى مشاكلهم، في إشارة واضحة إلى مضيق باب المندب، فيما أكد خبير إيراني أن تصريحات الأمريكيين بشأن المفاوضات خداع، لأنهم يرسلون معدات جديدة إلى المنطقة.

في المقابل، وجه البيت الأبيض تحذيرا شديد اللهجة إلى إيران قائلا "إذا لم تقبل إيران حقيقة هزيمتها فإن ترامب سيضرب بقوة أكبر"، فيما أكد أن المحادثات مع إيران مستمرة، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس شارك بالمناقشات بشأن إيران طوال الفترة الماضية، مؤكدا أن تغييرا قد حدث في قيادة إيران وهذا ما وعد به الرئيس ترامب، في الوقت نفسه لفت إلى أنه لا موعد محددا لعودة الملاحة إلى مضيق هرمز، وفقا لقناة ((العربية)) الفضائية الإخبارية.

-- تهديد إيراني بفتح جبهة باب المندب

حذر مصدر عسكري إيراني اليوم (الأربعاء) من أنه "إذا أراد الأمريكيون حلا لمضيق هرمز فعليهم ألا يضيفوا مضيقا آخر إلى مشاكلهم" في إشارة إلى مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالة ((تسنيم)) الدولية للأنباء الإيرانية.

وأوضح المصدر العسكري أن مضيق هرمز يُعتبر أحد المضائق الاستراتيجية في العالم، ولدى إيران الإرادة والقدرة على تشكيل تهديد حقيقي ضده؛ لذلك، إذا أراد الأمريكيون التفكير في حل لمضيق هرمز من خلال إجراءات غبية، فعليهم أن يحذروا من إضافة مضيق آخر إلى مشاكلهم ومآزقهم.

وأكد "إذا أراد العدو القيام بعمل بري في الجزر الإيرانية أو في أي مكان آخر في أراضينا، أو إلحاق خسائر بإيران من خلال تحركات بحرية في الخليج وبحر عمان، فسوف نفتح جبهات أخرى كمفاجأة له بحيث لا يكون عمله عديم الفائدة بالنسبة له فحسب، بل ستتضاعف خسائره أيضاً".

واختتم حديثه قائلاً "إيران على أتم الاستعداد لتصعيد الموقف، إذا راود العدو الشك ولم يكن لديه المعلومات الكافية للتعلم من تجاربه، فبإمكانه اختبارنا مجدداً، كما حدث في عسلوية و..."، مردفا "نحن نراقب باستمرار ونتابع عن كثب استعدادات العدو وتطوراته على الجبهة".

على صعيد متصل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنه استنادًا إلى بعض التقارير الاستخباراتية، يُحضّر أعداء إيران لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم من إحدى دول المنطقة.

وأوضح "تُراقب قواتنا جميع تحركات العدو وإذا إقدموا علي أي خطوة فستُستهدف كافة البنية التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية بهجمات متواصلة لا هوادة فيها"، وفقا لوكالة ((تسنيم)) الدولية للأنباء الإيرانية.

-- 5 شروط لوقف الحرب

أعلنت إيران اليوم (الأربعاء) مجموعة من الشروط لإنهاء الحرب، حسبما أفادت وكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)) وجاءت على النحو التالي:

1- وقف أعمال العدوان والاغتيالات من قبل الطرف المقابل

2- إيجاد ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مستقبلاً

3- ضمان دفع التعويضات والخسائر الناجمة عن الحرب بشكل واضح ومحدد

4- إنهاء الحرب في جميع الجبهات وبما يشمل كافة مجموعات المقاومة المشاركة في النزاع في مختلف أنحاء المنطقة

5- التأكيد على أن فرض سيادة إيران على مضيق هرمز حق طبيعي وقانوني، مع ضمان تنفيذ التزامات الطرف الآخر والاعتراف بها

وفي السياق ذاته، أكدت طهران أن هذه الشروط منفصلة عن المطالب التي قدمتها خلال الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في نهاية فبراير الماضي.

قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي اليوم (الأربعاء) إن على ترامب أن يدرك أن كل تهديد وإنذار موجه لإيران هو بمثابة عمل حربي، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.

وأوضح موسوي أن الضربات التي شنّها المقاتلون على المواقع الاستراتيجية في مدينتي ديمونا (جنوبي إسرائيل) وحيفا (شمالي إسرائيل) خلال الساعات الأخيرة، إلى جانب كونها جزءًا من استراتيجية إيران العسكرية، كانت رسالة واضحة للرد على تهديدات الأمريكيين بـ"يومين" و "خمسة أيام"، في إشارة إلى المهلة التى أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول أمس الاثنين بتأجيل تنفيذ ضربات عسكرية على محطات الكهرباء ومنشآت الطاقة في إيران لمدة 5 أيام

على صعيد متصل، قال خبير إيراني للقناة الثالثة الإيرانية إن تصريحات الأمريكيين بشأن المفاوضات خداع، لأنهم يرسلون معدات جديدة إلى المنطقة، لافتا إلى أن أمريكا تسعى أكثر لتنفيذ عملية خاصة بدلاً من الاحتلال العسكري.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، رغم نفي طهران إجراء أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين.

-- تهديدات أمريكية شديدة اللهجة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات صحفية اليوم (الأربعاء)، إنه لا ينبغي أن تقع إيران في خطأ سوء التقدير مرة أخرى/ محذرة من أن الرئيس ترامب لا يطلق تهديدات جوفاء وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم على إيران، مشيرا إلى أن أي أعمال عنف بعد الآن ستكون نتاج رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق واستيعاب حقيقة أنه هزم.

وأضافت "نرغب في وجود شخص بموقع القيادة داخل النظام الإيراني يكون أكثر ودا وتجاوبا ومستعدا للعمل معنا، وقد تم اغتيال القيادة الإيرانية بكاملها ولم ير أحد هذا القائد الجديد وبالتالي فقد تم تغيير النظام"، وفقا لقناة ((الجزيرة)) الفضائية الإخبارية.

وفي السياق ذاته، أوضحت ليفيت أن المحادثات بشأن إيران هي مناقشات دبلوماسية بالغة الحساسية ولن نخوض في تفاصيلها، لن نخوض في التفاصيل الدقيقة والجزئيات التي جرى تبادلها بين الولايات المتحدة وإيران بهذه المرحلة، مؤكدة أن بعض المعلومات المتداولة إعلاميا بشأن خطة أمريكية من 15 بندا للتفاوض مع إيران غير صحيحة وإن المحادثات مع إيران لم تصل إلى طريق مسدود وهي مستمرة وما زالت مثمرة.

ولفتت إلى أن العناصر المتبقية من النظام الإيراني لديها فرصة للتعاون مع الرئيس ترامب والتخلي عن الطموح النووي واتخذنا عددا من الإجراءات لتحقيق استقرار الأسواق، مشددة على ان الولايات المتحدة سحقت طموحات إيران لبناء سلاح نووي بدرجة تفوق تلك التي تحققت خلال ضربات الصيف الماضي.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن النظام الإيراني بدأ يبحث عن مخرج وهو يعرف أنه يتعرض للسحق وقدرته على الدفاع عن أراضيه تتراجع، قائلة "قريبون جدا من تحقيق الأهداف الجوهرية لعملية الغضب الملحمي وستستمر المهمة العسكرية بلا هوادة".

وأشارت "نعمل على تفكيك قاعدة الصناعة الدفاعية لإيران وهو ما سيحول دون ظهور تهديدات مستقبلية للمنطقة وجيشنا يركز بدقة متناهية على القضاء على تهديد النظام الإيراني لحرية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز"

ولفتت إلى أن أهداف العملية العسكرية ضد إيران تتحقق وقدرنا مدتها من 4 إلى 6 أسابيع إلا أننا متقدمون على الجدول ودمرنا أكثر من 140 من قطع إيران البحرية بينها حوالي 50 قاربا مخصصا لزرع الألغام، فقد نفذنا أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية خلال 3 أسابيع.

-- إيران .. لن نسمح لترامب بفرض توقيت انتهاء الحرب

أعلن مسؤول إيراني اليوم (الأربعاء) أننا لن نسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض توقيت انتهاء الحرب، مؤكدا أننا أبلغنا أمريكا عبر وسيط إقليمي أننا سنواصل الدفاع عن أنفسنا، حسبما أفادت قناة ((العربية)).

وقال المسؤول الإيراني الذي لم يتم ذكر اسمه، إننا راجعنا المقترحات الأمريكية ونراها مبالغا فيها، وأن أول شروطنا لإنهاء الحرب هو وقف الهجمات والاغتيالات.

وفي السياق ذاته، قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم اليوم (الأربعاء) إنه لم تجر أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، حسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأضاف رضا أميري ردا على بعض التكهنات حول محاولة بعض الدول المساعدة في تخفيف التوتر في المنطقة، "لقد سمعنا مثل هذه التفاصيل عبر وسائل الإعلام، ولكن وفقا لمعلوماتي، وعلى عكس ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تجر أي مفاوضات بين البلدين، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة".

وأكد أنه على عكس الولايات المتحدة، لطالما سعينا إلى الحوار وتسوية الخلافات، ولكن بعد خيانة الولايات المتحدة للمفاوضات، دافعت إيران بشجاعة عن البلاد والشعب في مواجهة المعتدين، وشهد العالم عجز العدو في هذا الاعتداء اللاإنساني.

وقال رضا أميري في تصريح لـ ((إرنا)) في إسلام أباد اليوم، إن إيران دخلت في مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة مرتين خلال الأشهر الثمانية الماضية، ولكن لسوء الحظ، خان الطرف الآخر هذا المسار وبمساعدة إسرائيل ، فرضت الحرب على الشعب الإيراني.

وأضاف أن الحرب الحالية هي نتيجة خيانة الولايات المتحدة لعملية المفاوضات غير المباشرة وفرض حرب غير شرعية، والسبب الرئيسي هو أن ترامب قد تم خداعه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح أن الدول الصديقة تعمل باستمرار على التشاور مع الطرفين لإنهاء هذا العدوان الغاشم. ومع ذلك، فإن جهود هذه الدول الصديقة لا تعني التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، بل هي محاولة لتوفير أرضية للحوار بين طهران وواشنطن، ونأمل أن تكون هذه الجهود مثمرة لإنهاء هذه الحرب المفروضة.

واستطرد: القلق واضح لدى المجتمع الدولي، حيث أن استمرار الحرب له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

وأشار السفير الإيراني إلى المشاورات رفيعة المستوى والمستمرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان بشأن التطورات الإقليمية، مضيفا: أن وزيري خارجية البلدين على اتصال وثيق ببعضهما البعض، وقد شهدنا في الأيام الأخيرة مكالمات هاتفية بين قادة إيران وباكستان، مما يعكس تفاهما عميقا ووثيقا بين الدولتين الجارتين الصديقتين لسلام وأمن شعوب المنطقة.

وأضاف أننا سمعنا أن الجانب الأمريكي طلب من بعض الدول المساعدة في تعزيز الدبلوماسية أو التفاوض، ومع ذلك، فإن موقفنا الرئيسي يتم الإعلان عنه من خلال الحكومة والمسؤولين في النظام.

على صعيد متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مقابلة حصرية مع قناة ((إنديا توداي)) الهندية، اليوم (الأربعاء)، إنه لا توجد محادثات أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت القناة عن بقائي قوله إن إيران لديها تجربة "كارثية للغاية" مع الدبلوماسية الأمريكية، وهو ما يتجلّى في الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة خلال مفاوضات سابقة حول القضية النووية.

وقال "لا أحد يمكنه الوثوق بالدبلوماسية الأمريكية"، مضيفا أن القوات المسلحة الإيرانية تركّز حاليًا على الدفاع عن الأراضي الإيرانية وسيادتها.

وتابع بقائي قائلا إن العديد من الدول في المنطقة وخارجها تواصلت مع إيران وعرضت التوسط، كما تلقت إيران رسائل تدعو إلى إجراء مفاوضات.

وأكد قائلا "موقفنا واضح: سنواصل الدفاع عن أنفسنا".

-- تطورات ميدانية

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأربعاء) أنه أطلق عدة صواريخ كروز من الساحل الجنوبي لإيران باتجاه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وأن بعض هذه الصواريخ أصابت الحاملة ما "أجبرها على تغيير موقعها"، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية.

وأكد الجيش الإيراني أن الحاملة تخضع لمراقبة مستمرة، وسيتم ضربها مجددا عند دخولها نطاق أنظمة الصواريخ الإيرانية، وفقا للتقارير.

وأعلنت إدارة العلاقات العامة بالجيش الإيراني اليوم (الأربعاء) إطلاق صواريخ كروز ساحلية على حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، مستهدفة إياها، حسب وكالة الأنباء الإيرانية تسنيم.

وبدوره، قال محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني اليوم (الأربعاء) إن ما أفسده الجنرالات لا يستطيع الجنود إصلاحه؛ وبدلاً من ذلك، سيقعون ضحية أوهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "لا تختبروا عزمنا في الدفاع عن أرضنا"، حسب وكالة الأنباء الإيرانية (( تسنيم)).

وأضاف قاليباف أننا نراقب عن كثب جميع التحركات الأمريكية في المنطقة، وخاصة انتشار القوات.

وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أمس أن مقذوفا أصاب محيط محطة بوشهر النووية، وقالت الهيئة إن المقذوف لم يسفر عن خسائر أو أضرار، بحسب ما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

ومن ناحية أخري، أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن استهداف إيران لأراضي المملكة بخمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان مشترك مع مديرية الأمن العام الأردنية اليوم (الأربعاء) أن سلاح الجو الملكي اعترض 5 من الصواريخ ومسيرة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ واحد.

من جهته، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الساعات الـ24 الماضية مع 15 بلاغا لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

ويتعرض الأردن كغيره من دول بالمنطقة لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية الإسلامية منذ 28 فبراير الماضي، علاوة على عبور أجوائه لصواريخ ومسيرات تستهدف من ورائها الجمهورية الإسلامية قصف مواقع إسرائيلية

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن سلاحه الجوي شن غارات على منشآت عسكرية إيرانية في مدينة أصفهان، بينها مركز قال إنه الموقع الوحيد في إيران المسؤول عن تخطيط وتطوير الغواصات والمنظومات المساندة للبحرية الإيرانية.

وقال الجيش في بيان إن سلاح الجو بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، استكمل أمس موجة واسعة من الغارات استهدفت صناعات إنتاج وسائل قتالية تابعة للنظام الإيراني في أصفهان.

وأضاف أن الجيش هاجم، بتوجيه من جهاز استخبارات سلاح البحرية، مركز البحث والتطوير للوسائل العسكرية تحت سطح البحر التابع للنظام الإيراني في أصفهان.

وأوضح أن هذا المركز هو الموقع الوحيد في إيران المسؤول عن تخطيط وتطوير الغواصات والمنظومات المساعدة للبحرية الإيرانية، مشيرا إلى أن النظام الإيراني أنتج في هذا الموقع نماذج مختلفة من الزوارق غير المأهولة.

وبحسب البيان، فإن الهجوم يقيّد بشكل كبير قدرة النظام الإيراني على إنتاج غواصات جديدة ومتطورة للقوات البحرية الإيرانية، وكذلك على تحديث الأسطول القائم.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تعميق ضرباته ضد الصناعات العسكرية للنظام الإيراني بهدف حرمانه من قدرات الإنتاج التي بناها على مدى سنوات.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن سلاحه الجوي شن خلال الأيام الأخيرة غارات على موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في العاصمة الإيرانية طهران، قال إنهما كانا يعملان تحت إشراف وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان، إن الهجوم نُفذ بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز استخبارات سلاح البحرية، مضيفًا أن الموقعين كانا يُستخدمان لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى قادرة على استهداف أهداف في البحر والبر.

وأضاف أن الغارات ألحقت، بحسب البيان، أضرارا واسعة بمنظومة صواريخ الكروز البحرية الإيرانية، وتندرج ضمن مواصلة استهداف البنى التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة لإيران.

وفي السياق ذاته، صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، اليوم، على سلسلة أهداف لشن هجمات في إيران، بحسب بيان مقتضب صدر عن كاتس.

وذكر البيان أن كاتس أُبلغ خلال تقييم للوضع عُقد صباح اليوم بأن الجيش الإسرائيلي تجاوز عتبة 15 ألف ذخيرة استخدمت في إيران منذ بدء الحرب، وهو ما يعادل أربعة أضعاف ما استُخدم في الحرب الإسرائيلية السابقة على إيران في يونيو الماضي.

على صعيد متصل، أفادت القناة ((12)) الإسرائيلية بأن دوائر سياسية وأمنية في إسرائيل تبدي قلقا من توجه محتمل لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه نحو السعي السريع إلى اتفاق إطار مع إيران، يتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة شهر، تُناقش خلاله مسودة تفاهم من 15 بندا.

ونقلت القناة عن ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل قولها إن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يعملان، بموافقة الرئيس الأمريكي، على آلية تقضي بإعلان وقف لإطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله بحث اتفاق مؤلف من 15 نقطة.

-- سفن لها حق المرور في هرمز

قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن سفن الدول غير المعادية يحق لها المرور الآمن عبر مضيق هرمز وفق شروط معينة، وذلك وفقا لوثيقة قدمتها المنظمة البحرية الدولية لوكالة أنباء ((شينخوا)).

وبحسب الوثيقة، الصادرة عن إيران في 22 مارس الجاري والتي عممتها المنظمة البحرية الدولية على جميع أعضائها، الثلاثاء، بناء على طلب إيران، فإن السفن التابعة للدول غير المعادية، شريطة ألا تشارك في أعمال عدوانية ضد إيران أو تدعمها وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة، يمكنها الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة.

وأكد الجانب الإيراني أن السفن والمعدات وجميع أنواع الأصول التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك تلك المتورطة في أعمال عدوانية، لا يحق لها المرور البريء أو غير العدائي. وفي إطار القانون المنظم للصراعات المسلحة، سيتم التعامل مع هذه الأصول وفقا للقرارات والتدابير التي تتخذها السلطات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأشارت الوثيقة إلى أن أي ترتيبات أو مبادرات أو آليات تتعلق بالأمن والسلامة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان يجب أن تحترم بشكل كامل حقوق إيران ومصالحها المشروعة، وأن تُنفذ بالتنسيق الكامل مع سلطاتها المختصة، وأن تأخذ في الحسبان الوقائع الناجمة عن العدوان والنزاع الدائر.

وشددت الوثيقة على أن استعادة الأمن والاستقرار على نحو مستدام في مضيق هرمز مرهونة بوقف العدوان والتهديدات العسكرية، وإنهاء الأعمال المزعزعة للاستقرار من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، والاحترام الكامل لمصالح إيران المشروعة.

وأكد الجانب الإيراني مجددا أن ما وصفه بـ"العدوان العسكري" من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل يُعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ما يخلق وضعا خطيرا ومزعزعا للاستقرار في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وقد أثرت عواقب ذلك بشكل مباشر وسلبي على سلامة وأمن الملاحة البحرية.

-- تأكيدات أمريكية أن المفاوضات مستمرة مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، رغم نفي طهران إجراء أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين الجانبين.

وأخبر ترامب الصحفيين في البيت الأبيض بأن نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، يشاركون في المحادثات مع إيران، مضيفا أن طهران ترغب في "التوصل إلى اتفاق".

وعند سؤاله عن سبب لجوئه إلى الدبلوماسية مع إيران، قال "إنهم يتحدثون إلينا وبمنطق".

كما قال ترامب إن إيران قدمت لواشنطن "هدية كبيرة جدا، قيمتها المالية ضخمة"، لكنه رفض الإفصاح عن ماهيتها.

وقال "لقد قدموها لنا، وقالوا إنهم كانوا يخططون لتقديمها إلينا، وهذا يعني لي شيئا واحدا: إننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".

وقال ترامب إن "الهدية" تتعلق "بالنفط والغاز.. وبالعبور من المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأفاد تقرير لشبكة ((سي إن إن)) اليوم (الثلاثاء)، نقلا عن مصدر إيراني، بشأن وجود "تواصل" بين واشنطن وطهران، وأن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات "مستدامة" لإنهاء الحرب.

فيما كشفت صحيفة ((نيويورك تايمز)) نقلا عن مسؤولين لم تكشف هويتهما، أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة سلام مكونة من 15 بندا عبر وساطة باكستانية، في محاولة لإنهاء الحرب مع إيران التي دخلت أسبوعها الرابع.

وبحسب التقرير، فإن إدارة ترامب تسعى إلى "إيجاد مخرج من النزاع مع تعاملها مع تداعياته الاقتصادية". وتتناول الخطة برنامجي إيران الباليستي والنووي، كما تناقش المسارات البحرية في إشارة إلى مضيق هرمز.

غير أن التقرير أشار إلى أنه لم يتضح بعد مدى انتشار الخطة بين المسؤولين الإيرانيين، وما إذا كانت طهران ستقبلها كأساس للمفاوضات، كما لم يتضح موقف إسرائيل من هذه الخطة.

من جانبها، أفادت ((القناة 12)) الإسرائيلية أن واشنطن سلمت طهران خطة من 15 بندا لاتفاق هدنة لمدة شهر. ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يروجان لخطة تهدف إلى وقف فوري للأعمال العدائية، مع استخدام فترة 30 يوما لبلورة الخطة المكونة من 15 بندا.

وتشمل الخطة الأمريكية-- وفقا للقناة-- مطالبة إيران بتفكيك قدراتها النووية، ووقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، وتقديم التزام دائم بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. كما تتطلب الخطة من طهران وقف تمويل وتسليح الجماعات المتحالفة معها في المنطقة، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية.

وفي المقابل، تقدم واشنطن حسب التقرير رفعا شاملا للعقوبات، ومساعدات لتطوير مشروع للطاقة النووية المدنية في بوشهر جنوب إيران، وإزالة تهديد آلية "سناب باك" للعقوبات الدولية السابقة.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه البيت الأبيض استمرار الضربات العسكرية على إيران بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الجارية، دون الإشارة إلى قرب انتهاء الحرب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرح أخيرا بأنه أجرى اتصالا مع الرئيس الأمريكي، مضيفا أن ترامب يرى وجود فرصة لاستثمار "الإنجازات الكبيرة" التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي من أجل تحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق "يحفظ مصالحنا الحيوية".

وأضاف نتنياهو في بيان صدر بعد إعلان ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران للتوصل إلى تسوية، أن إسرائيل تواصل في الوقت نفسه هجماتها في كل من إيران ولبنان، وأنها "تسحق" البرنامجين الصاروخي والنووي لإيران، إلى جانب مواصلة توجيه ضربات قوية لحزب الله في لبنان.

الصور