(وسائط متعددة) مقالة خاصة: التعاون الصيني-العربي في قطاع الرعاية الصحية يحتضن فرصا جديدة بفضل الذكاء الاصطناعي
بكين 17 مارس 2026 (شينخوا) من التشخيص بمساعدة الذكاء الاصطناعي إلى منصات الصحة الذكية، تضاعف الصين جهودها لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب نظامها الإيكولوجي المتطور للرعاية الصحية الرقمية. وفي الوقت نفسه، يحتضن التعاون الصيني-العربي في مجال الصحة فرصا جديدة بفضل الذكاء الاصطناعي.
تؤكد الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية بالصين، والتي تم اعتمادها الأسبوع الماضي خلال الدورة السنوية للهيئة التشريعية الوطنية، على الحاجة إلى حيازة الموقع الاستراتيجي الرائد في تطبيقات صناعة الذكاء الاصطناعي في الفترة ما بين عامي 2026 إلى 2030.
كما يتعهد تقرير عمل الحكومة لهذا العام بالعمل على "دفع وتوسيع وتطوير مبادرة الذكاء الاصطناعي بلس" و"تشجيع التطبيق التجاري واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في القطاعات والمجالات الرئيسية"، مع اعتبار الطب الحيوي صناعة أساسية ناشئة، من بين أمور أخرى.
وفي الوقت نفسه، أحرز الذكاء الاصطناعي تقدما ملحوظا في قطاع الرعاية الصحية في الصين. وحتى يوم أول مايو 2025، أصدرت البلاد حوالي 300 نموذج طبي كبير، وقدمت خدمات التصوير الطبي عن بعد على مستوى المحافظة لأكثر من 68 مليون حالة، مما جعل الذكاء الاصطناعي أداة ذات أهمية متزايدة للرعاية الصحية على المستوى القاعدي.
ولا تكتفي الصين بتطوير الرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخليا فحسب، بل تسرع أيضا من تعاونها الخارجي، والذي يشمل كذلك المنطقة العربية.
في معرض الصحة العالمي دبي 2026 الذي عقد الشهر الماضي، ظهرت المؤسسات الطبية الصينية الرائدة كفريق واحد في الخارج. وقدم مستشفى تشونغشان ومستشفى رنجي ومركز العلوم الصحية بجامعة بكين معا "الحلول الصينية" للرعاية الصحية الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما جعلهم يبرزون قوة ابتكارية كانت الأكثر لفتا للانتباه في المعرض.
ووفقا لـ((صحيفة الاقتصاد اليومية)) الصينية، أطلق مستشفى تشونغشان في المعرض ستة أدوات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أداة فحص أمراض الصدر المتعددة، وأداة الجراحة التدخلية، وأداة العمليات الجراحية. وقدم مستشفى رنجي "مركز العلاج الإشعاعي الذكي بالذكاء الاصطناعي" الذي يعزز الذكاء الكامل للعلاج الدقيق للأورام وسير عمل العلاج الإشعاعي. كما عرض مركز العلوم الصحية بجامعة بكين سلسلة من الإنجازات المتقدمة مثل "المنصة المتكاملة الذكية للتشخيص والعلاج".
وقال تشياو جيه، عضو الأكاديمية الصينية للهندسة ومدير مركز العلوم الصحية بجامعة بكين، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد موجة من الرقمنة الطبية، مع طلب قوي على النماذج الطبية العاملة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات التشخيص والعلاج والتدريب المهني. وتمتلك الصين "نظاما إيكولوجيا" ابتكاريا كاملا يتميز بـ"منتجات عالية الجودة + خدمة ما بعد البيع الشاملة + تدريب كامل السلسلة"، وهو لا يعزز التأثير الدولي للطب الصيني فحسب، بل يدفع أيضا الرعاية الصحية الشاملة ويفيد السكان المحليين.
وأشار تشانغ تشيانغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المشارك لشركة يونايتد إميجينغ المحدودة للرعاية الصحية، وهي شركة رائدة في مجال المعدات الطبية في الصين، إلى أن الشركة تبني "نظاما إيكولوجيا" للتعاون العالمي مدفوعا بالاحتياجات السريرية ومدعوما بالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي الأصلي، موضحا أنه بوصفها سوقا رئيسية في الخطة العالمية للشركة، فقد شهد أعمال الشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عدة إنجازات في السنوات الأخيرة، حيث تم تركيب أول جهاز uMI Panorama 35 في الكويت، وتسليم أنظمة uMI Panvivo 30 وPET/MR في المغرب، مع تسارع انتشار المعدات الطبية المتقدمة في المنطقة بشكل مطرد.
وأضاف تشانغ أن منتجات يونايتد إميجينغ دخلت الآن أكثر من 20 دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا، مما يضخ زخما مستداما للتنمية العالية الجودة للرعاية الصحية في إطار مبادرة "الحزام والطريق".■





