مقالة خاصة: مياه البر الرئيسي تغذي نمو هونغ كونغ على مدار ستة عقود

مقالة خاصة: مياه البر الرئيسي تغذي نمو هونغ كونغ على مدار ستة عقود

2025-04-03 15:29:45|xhnews

قوانغتشو 3 أبريل 2025 (شينخوا) عانت هونغ كونغ في عام 1963 من أسوأ موجة جفاف عبر قرن من الزمن، مخلّفة وراءها ملايين نسمة يكافحون للحصول على المياه، إلا أن هذه المدينة التي عانت الجفاف في يوم من الأيام ازدهرت بعد ستة عقود لتصبح مركزا ماليا نابضا بالحياة بعد أن مكّن مشروع "دونغجيانغ-شنتشن" لإمداد المياه من تحقيق هذا التحول.

بدأ المشروع المذكور في عام 1964 واكتمل في عام واحد فقط ليتم بعدها تحويل المياه من نهر دونغجيانغ الذي ينبع من مقاطعة جيانغشي بشرقي الصين ويتدفق إلى دلتا نهر اللؤلؤ في مقاطعة قوانغدونغ بجنوبي البلاد. وينقل خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 83 كم المياه من مدينة دونغقوان في مقاطعة قوانغدونغ إلى هونغ كونغ عبر خزان شنتشن.

ولتلبية الطلب المتزايد في هونغ كونغ، خضع المشروع لتوسعات متعددة أثمرت عن زيادة إمداداته السنوية من 68 مليون متر مكعب إلى 2.42 مليار متر مكعب ليُسلّم بحلول 12 مارس الماضي أكثر من 30 مليار متر مكعب من المياه إلى المدينة ويوفر حاليا نحو 80 في المائة من احتياجات المياه العذبة في هونغ كونغ.

تعتبر حماية هذا المصدر الحيوي للمياه أولوية مشتركة، حيث تتم حماية الغابات حول منابع النهر في مدينة قانتشو في مقاطعة جيانغشي بقوانين الحفظ الصارمة والدوريات المنتظمة، فيما استثمرت مدينة خيوان في مقاطعة قوانغدونغ أكثر من 10 مليارات يوان (حوالي 1.39 مليار دولار أمريكي) لترميم مجاري الأنهار فضلا عن رفض أكثر من 500 مشروع ملوث للبيئة.

وفي هذا السياق، قال طالب من هونغ كونغ من كلية رايموندي: "يعتبر هذا المشروع شهادة على رعاية البر الرئيسي لهونغ كونغ، ويذكرني بأن هونغ كونغ والبر الرئيسي هما عائلة واحدة".

ومع تطور منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى، يحرص مشروع إمدادات المياه على التمسك بتبني تكنولوجيات متقدمة حيث تقوم الطائرات بدون طيار على سبيل المثال بمراقبة الخزانات بينما تفحص الروبوتات خطوط الأنابيب وإرسال البيانات ذات الصلة في الوقت الفعلي إلى شبكة مراقبة ذكية.

وبدوره، قال ليو كوان قوانغ من شركة قوانغدونغ يويهاي لإمدادات المياه: "باستخدام طائرات الدوريات بدون طيار، يمكننا إجراء خمس عمليات فحص يومية ونقل بيانات في الوقت الفعلي لضمان جودة المياه".

وفيما يستمر التعاون العميق بين قوانغدونغ وهونغ كونغ، قدمت وزارة الموارد المائية ومكتب المجموعة القائدة لتطوير منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى خطة للأمن المائي تحدد نهجا متعدد المستويات للإدارة المستدامة في عام 2020. وفي العام التالي، تم إطلاق مركز ابتكار لتعزيز البحث والتكنولوجيا في إدارة الموارد المائية.

وإلى جانب البنية التحتية الراسخة، أصبح مشروع إمدادات المياه جسرا ثقافيا حيث يتدرب الطلاب على أداء مسرحية تعيد تمثيل تفاني المتطوعين الذين انضموا إلى بناء المشروع في جامعة قوانغدونغ للتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، قال المخرج تشنغ منغ: "عندما أدينا المسرحية في قوانغتشو، كانت استجابة الجمهور مذهلة. سنؤدّي العرض مجددا في يوليو القادم في هونغ كونغ لمشاركة هذه القصة مع جمهور أوسع". 

الصور