تحقيق إخباري: معرض في اسطنبول يسلط الضوء على الصراع في غزة بعيون أطفال فلسطينيين
اسطنبول 4 يناير 2024 (شينخوا) عندما يدخل الزائرون قاعة المعارض في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول يجدون أنفسهم أمام صورة ترحب بهم تصور بوضوح رغم قساوتها قذيفة صاروخية تخترق قلب امرأة.
هذا العمل الفني المؤثر من إبداع منى، وهي فتاة فلسطينية تبلغ من العمر ست سنوات فقدت والدتها خلال حرب غزة عام 2009. وتوفر لوحتها، التي تم إنشاؤها في مقطع من الرسوم المتحركة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، لمحة أولية وغير مفلترة عن الحلقة الأكثر صدمة في حياتها في الصغر، وتقدم منظورا صريحا يمكن رؤيته من خلال عيون طفل.
منى هي واحدة من ضمن العديد من أطفال غزة الذين سكبوا قلوبهم وأرواحهم في أعمالهم الفنية، التي تصور أهوال وآمال العيش في منطقة حرب. وتشكل لوحاتهم جزءا من معرض "أحلام مضادة للرصاص: رسامون أطفال من غزة"، والذي يتضمن 266 عملا فنيا لأطفال فلسطينيين من قطاع غزة.
ويهدف المعرض، الذي افتتح في 29 ديسمبر الماضي ويستمر لمدة شهر، إلى تعزيز الوعي والتعاطف مع محنة شعب غزة، وخاصة الأطفال، الذين عانوا من عقود من العنف والقمع.
المعرض هو من بنات أفكار عبد الله أيتكين، وهو صحفي تركي غطى حرب غزة في الفترة 2008-2009. وقد تأثر بقصص ورسومات الأطفال الذين التقى بهم في غزة، والذين عبروا عن آلامهم وصدماتهم بصدق وبراءة. وقرر جمع لوحاتهم وعرضها، على أمل منحهم صوتا ومنصة لمشاركة تجاربهم مع العالم.
وقال أيتكين "اللوحات تعبر عن الألم بشكل خالص دون تحيز في الرأي من أي نوع"، مضيفا أن فن الأطفال أقوى وأكثر أصالة من أي تقرير إخباري أو فيلم وثائقي.
وتعاون أيتكين مع السلطات الفلسطينية لنقل اللوحات من غزة إلى تركيا، وتغلب على العديد من العوائق وفقد العديد من الأعمال الفنية على طول الطريق. ومن بين ما يقرب من ألف لوحة جمعها، نجا 266 فقط من الرحلة.
وقد حظي المعرض بالكثير من الاهتمام والثناء، بما في ذلك من سيدة تركيا الأولى أمينة أردوغان، التي حضرت حفل الافتتاح.
وقالت إن المعرض ينقل تجارب ومشاعر أطفال غزة بشكل مباشر. وأضافت السيدة الأولى "رسوماتهم تعكس في الواقع معاناتهم".
كما تحدث في حفل الافتتاح فخر الدين ألطون، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة، مؤكدا أهمية المعرض في تسليط الضوء على تأثير الصراعات والمجازر على الأطفال.
وقال ألطون "هذا المعرض يتألف من لوحات لأطفال غزة يرسمون على الورق بأصابعهم الصغيرة ما يدركونه ويشعرون به في عالمهم الخاص وقلوبهم وأرواحهم ويكشف بوضوح عن تجاربهم ومشاعرهم".








