20 قمرا اصطناعيا.. الصين وعُمان توقعان أكبر صفقة لتصدير الأقمار الاصطناعية في تاريخ الفضاء التجاري الصيني
بكين 4 نوفمبر 2026 (شينخوا) وقعت شركة "ستار فيجن" الصينية وشركة "عدسة عُمان" يوم الاثنين الماضي اتفاقيتين متعلقتين بـ"برنامج طريق الحرير الفضائي" و"برنامج رواد الفضاء"، تتضمنان طلبية لشراء 20 قمرا اصطناعيا.
وتمثل هذه الصفقة أكبر طلبية لتصدير الأقمار الاصطناعية من حيث الحجم والعدد في تاريخ قطاع الفضاء التجاري الصيني، كما تعد المرة الأولى التي يتم فيها تصدير كوكبة حوسبة فضائية صينية متكاملة إلى الخارج.
وقال علي شاه، الرئيس التنفيذي لشركة "عدسة عُمان"، إن الصين ستساعد سلطنة عُمان على إنشاء كوكبة أقمار اصطناعية سيادية، موضحا أن الأقمار الاصطناعية الـ20 ستشكل كوكبة "عدسة عُمان"، التي ستكون ملكية تشغيلها وبياناتها لعُمان.
وإلى جانب تقديم الدعم المتكامل، بدءا من تطوير الأقمار الاصطناعية وتصنيعها وصولا إلى إطلاقها، ستعمل شركة "ستار فيجن" على إنشاء أول مختبر فضائي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط ومركز لتجميع الأقمار الاصطناعية ودمجها واختبارها في عُمان.
ويعد تصدير منظومة متكاملة تشمل تطوير الأقمار الاصطناعية وإطلاقها وتشغيلها ودمجها واختبارها إلى الخارج، سابقة في تاريخ قطاع الفضاء التجاري الصيني.
ومن قمر اصطناعي واحد إلى كوكبة متكاملة، بدأ "طريق الحرير الفضائي" بين الصين وعُمان بتشكل في صورة شبكة فضائية. ومن المقرر إطلاق أول قمرين اصطناعيين ضمن المشروع في نهاية العام الجاري. وسيحمل القمران "عيون" عالية الدقة، تم تطويرها بشكل مشترك بين شركات من البلدين، بما يتيح لهما رصد سطح الأرض وتمييز مختلف المعالم، مثل المسطحات المائية والغطاء النباتي، مع تحسين دقة التصوير من متر واحد إلى 0.5 متر.
كما سيتم تجهيز القمرين بنظام ذكاء اصطناعي قادر على التعلم والتطوير المستمر في الفضاء، والتحكم الذاتي في العمليات التشغيلية، والتنسيق بين عدة أقمار اصطناعية لإجراء عمليات رصد مشتركة. وستتم معالجة البيانات في الفضاء، بدلا من إرسالها بالكامل إلى المحطات الأرضية.
ولا يقتصر التعاون على نقل التكنولوجيا، بل يشمل أيضا إعداد الكفاءات. وبموجب "برنامج رواد الفضاء"، ستتولى شركة "ستار فيجن" مهمة تدريب ألف متخصص عُماني في المجالات ذات الصلة. وفي خريف العام الجاري، التحق أربعة شباب عُمانيين بمعهد الابتكار الدولي التابع لجامعة بيهانغ في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين لبدء دراستهم.
وقال مسؤول في شركة "ستار فيجن" إن عُمان تمثل المحطة الأولى في "برنامج طريق الحرير الفضائي"، مضيفا أن أعمال الشركة في مجال الأقمار الاصطناعية تغطي حاليا أكثر من 40 دولة ومنطقة، حيث تقدم خدمات في مجالات متعددة، من بينها رصد خطوط أنابيب النفط والغاز الدولية.
ويعد "طريق الحرير الفضائي" مبادرة صينية لتوسيع نطاق المشاركة في بناء "الحزام والطريق" لتشمل المجال الفضائي. وبدأت الصين منذ عام 2014 في تقديم خدمات فضائية عبر بنيتها التحتية الفضائية، بما في ذلك نظام "بيدو" للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية والاتصالات والاستشعار عن بُعد، للدول المشاركة بهدف تعزيز قدراتها الفضائية المستقلة.








