مقالة خاصة: "أبو فلاح" قرية فلسطينية قرب رام الله تواجه هجمات المستوطنين

مقالة خاصة: "أبو فلاح" قرية فلسطينية قرب رام الله تواجه هجمات المستوطنين

2026-09-28 04:22:01|xhnews

رام الله 27 سبتمبر 2026 (شينخوا) يواجه المسن الفلسطيني أبو ظافر زعتر (78 عاما) واقعا صعبا محفوفا بالخطر الذي يشكله المستوطنون الإسرائيليون، الذين يشنون هجمات متكررة على منزله الواقع على أطراف قرية أبو فلاح شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وبينما تشهد مناطق الضفة الغربية تصاعدا في حدة هجمات المستوطنين، كانت قرية أبو فلاح على موعد مع هجوم وصفه سكان بأنه "منظم"، شنته جماعات من المستوطنين المسلحين والمقنعين، واستهدف منزل عائلة زعتر، وأسفر عن إحراق ثلاث مركبات وتكسير ممتلكات في المنزل.

ويأتي الهجوم ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي تطال المنطقة المحاطة ببؤر استيطانية، وسط تفعيل لجان الحراسة التي شكلتها القرية لمراقبة تحركات المستوطنين ومواجهة أي هجمات محتملة.

وقال أبو ظافر، بينما كان يقف على شرفة منزله ويشير بيده، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن المستوطنين جاءوا من جهة الجبل، وتجمع نحو 100 إلى 150 مستوطنا، قدموا من بين كروم الزيتون، وبعد وصولهم باشروا عمليات الحرق.

وأضاف أبو ظافر، بنبرة حزينة، أن هجوم المستوطنين أسفر عن إحراق ثلاث مركبات وسيارة أخرى من نوع جيب، كما حطموا زجاج الطابق الثاني من المنزل، مضيفا أن أهالي القرية قدموا لحماية المنزل، ما اضطر المستوطنين إلى الفرار.

وتابع الرجل المسن قائلا "بدهم يطردونا من المنطقة وما بدهم أي تواجد لنا هنا، ولكن لن نخرج من منزلنا أنا وزوجتي حيث نعيش وحدنا في المنزل، مهما فعلوا، نحن لن نخرج من هذا البيت".

وشهدت القرية عدة هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون وطالت مواطنين وممتلكات خلال الآونة الأخيرة، بحسب ما أفاد رئيس مجلس قروي أبو فلاح ناظم صالح، مشيرا إلى أن الهدف من الهجمات هو "ترهيب الناس وتهجيرها ليس هناك هدف آخر".

وأضاف صالح لـ((شينخوا)) أن هجمات المستوطنين "منظمة ومدروسة"، خصوصا في منطقة حي النباعات والمنطقة المتاخمة للبؤرة الاستيطانية الموجودة بين قريتي ترمسعيا وأبو فلاح.

وأشار إلى هجوم نفذه مستوطنون قبل أسبوع على منزل في القرية، موضحا أن نحو 15 إلى 20 مستوطنا كانوا مسلحين ومقنعين ويحملون الهراوات والفلفل الحار، وهاجموا المنزل، وبعدها بليلتين تم استهداف منطقة أخرى.

وتابع أن القرية تعرضت فجر اليوم لهجوم من مجموعة كبيرة من المستوطنين تقدر بنحو 150 مستوطنا، وفق خطة منظمة، إذ أرسلوا ثلاثة مستوطنين لإشعال النيران في منطقتين لإلهاء الأهالي واستدراج الشباب، تمهيدا للسيطرة عليهم وإطلاق النار.

وقال سكان من القرية، في أحاديث منفصلة لـ((شينخوا))، إن الأهالي تواصلوا مع جهاز الارتباط الفلسطيني وطلبوا تدخل الشرطة والجيش الإسرائيلي لوقف هجوم المستوطنين.

وأضافوا أن قوات الجيش وصلت "بعد انسحاب المستوطنين بـ5 دقائق بالضبط"، وبدلا من ملاحقة المعتدين، بدأت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المواطنين والدفاع المدني.

ورغم الهجمات التي تشهدها القرية وما تلحقه من خسائر مادية وترهيب للسكان، فإنهم متمسكون بأرضهم ومنازلهم ويرفضون جميع محاولات التهجير، وفق السكان.

وعادة ما يتهم مسؤولون فلسطينيون الجيش والشرطة الإسرائيليين بتوفير الحماية للمستوطنين والتستر على ممارساتهم التي تتصاعد عاما بعد عام في الضفة الغربية.

ويعيش في الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل في العام 1967، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي إلى جانب 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف، وفقا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 628 هجوما خلال شهر أغسطس الماضي في مناطق الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هجمات المستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 ارتفعت بنسبة 63 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. 

الصور