مقالة خاصة: شراكات متنوعة بين الصين والإمارات في قطاع المركبات ذاتية القيادة

مقالة خاصة: شراكات متنوعة بين الصين والإمارات في قطاع المركبات ذاتية القيادة

2026-04-08 13:30:00|xhnews

بكين 8 أبريل 2026 (شينخوا) تتجه أعمال الشركات الصينية في مجال المركبات ذاتية القيادة، سواء من صانعي المركبات أو من منصات خدمات القيادة الذاتية، إلى مرحلة جديدة في توسعها الخارجي، مع تنوع حضورها في الأسواق الدولية، وانتقالها تدريجيا من تصدير المنتجات إلى بناء منظومات متكاملة قائمة على الشراكة. ويشهد تعاونها مع شركات إماراتية دخولا رسميا إلى مرحلة التشغيل التجاري.

أطلقت شركة "أبولو غو" الصينية، وهي منصة لخدمات القيادة الذاتية التابعة لعملاق التكنولوجيا الصيني "بايدو" تشغيلا تجاريا للقيادة الذاتية بالكامل في دبي مؤخرا، حيث يجري إدخال أسطول المركبات تدريجيا ضمن الخدمة على مراحل، بهدف إنشاء شبكة تنقل تضم آلاف المركبات.

وفيما يتعلق بنمط التشغيل، وقعت شركة "أبولو غو" اتفاقية مع شركة تاكسي دبي، كما تعاونت في الوقت ذاته مع شركة "أوبر"، مما يعزز نطاق الخدمة وسهولة الوصول إليها.

وذكرت شركة "بوني. أيه آي" الصينية أيضا أن سوق الشرق الأوسط تمثل إحدى أولوياتها الحالية، مع استمرارها في دفع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعلنت شركة "ويرايد" الصينية لتكنولوجيا القيادة الذاتية بالتعاون مع شركة "أوبر" عن إطلاق التشغيل التجاري الرسمي لسيارات الأجرة ذاتية القيادة بالكامل (روبوتاكسي) في دبي مؤخرا.

وتعكس هذه التحركات توجها واضحا لدى الشركات الصينية، مفاده أن المنافسة في مجال القيادة الذاتية لم تعد مجرد سباق تقني محدود، بل تحولت إلى منافسة شاملة تشمل قدرات تكامل الأنظمة، والتعاون الصناعي، والشراكة مع المدن.

وأشار تقرير صادر مؤخرا عن مؤسسة بحثية تابعة للجمعية الصينية لصانعي السيارات، إلى أن الحجم الكبير للسوق يوفر بيئة مواتية لترقية تكنولوجيا المركبات الذكية وتسريع تطبيقها التجاري، حيث أصبحت القيادة الذاتية قوة رئيسية في دفع تحول صناعة "مركبات المستقبل".

وأشار خبراء إلى أنه مع تسارع تطور الثورة التكنولوجية وتحول الصناعات في العالم، أدرجت الصين صناعة المركبات الذكية المتصلة ضمن تخطيط الصناعات الناشئة الاستراتيجية الوطنية.

في الوقت الحالي، تشهد صناعة القيادة الذاتية في الصين انتقالا من مرحلة اختبار التكنولوجيا إلى مرحلة التطبيق التجاري واسع النطاق. ووفقا للتقرير، تتوقع وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أنه بحلول عام 2030، سيتم تحقيق انتشار واسع لوظائف القيادة الذاتية المتقدمة، مع مساهمة التطور الذكي والمتصل في رفع القيمة الإنتاجية لصناعة المركبات إلى تريليونات اليوانات.

وتهدف استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة إلى تحويل 25 في المائة من إجمالي وسائل النقل في دبي لذاتية القيادة بحلول عام 2030.

وقال لي شياو لونغ، نائب االسكرتير العام لتحالف الابتكار الصيني لصناعة المركبات الذكية والمتصلة، إن مركبات الطاقة الجديدة الذكية والمتصلة تدمج الإنترنت والبيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي وغيرها من التكنولوجيات التحويلية، بما يجعل المركبات تنتقل من مجرد وسيلة نقل إلى أجهزة ذكية متنقلة ووحدات لتخزين الطاقة ومساحات رقمية، ويعزز دورها في تكامل قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات المعلوماتية.

الصور