مندوب إيران لدى الأمم المتحدة يحث مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات صارمة بشأن الضربات الأمريكية الإسرائيلية
الأمم المتحدة 2 مارس 2026 (شينخوا) قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني يوم الاثنين إن مجلس الأمن الدولي "يجب أن يتخذ موقفاً حازما وواضحا دون أي غموض" إزاء الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وفي بيان صحفي، قال إيرواني إن الولايات المتحدة بالتنسيق الكامل مع إسرائيل، شنت "هجوماً عسكرياً ثانياً متعمدا وغير مبرر" ضد إيران، وهو "عمل عدواني مُدبّر".
وأضاف "لقد تم استهداف مدن رئيسية ومناطق مدنية مكتظة بالسكان، حيث فقد مئات المدنيين الأبرياء أرواحهم، وأصيب عدد أكبر بجروح".
وتابع "هذا انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر بشدة التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سيادة أي دولة وسلامتها الإقليمية".
وأكد أن "ذلك اعتداء مباشر على أسس القانون الدولي،" مضيفا "الحقائق واضحة. العدوان واضح. والمسؤولية واضحة أيضاً".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا عمدا المرشد الأعلى الإيراني والعديد من كبار المسؤولين العسكريين، قائلاً إن استهداف المسؤول الأعلى لعضو في الأمم المتحدة ذي سيادة يُعد "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وهجوما مباشرا على المساواة السيادية".
وأردف "لقد عرّض هذا السلوك النظام الدولي برمته للخطر".
وفي الوقت نفسه، اتهم إيرواني الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية عمدا"، ما أسفر عن مقتل 165 تلميذة في مدرسة بمحافظة هرمزجان جنوب إيران، مؤكدا أن "هذه الأعمال تُعد عدوانا وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
واستطرد "لا يمكن أن تلتزم الأمم المتحدة الصمت. المُساءلة ليست خياراً،" مؤكدا أنه "يجب أن يتحرك مجلس الأمن بحزم ووضوح ودون أي غموض".
وأكد أنه لا يوجد تهديد وشيك من إيران، وأن برنامجها النووي سلمي بالكامل، وأن البلاد تشارك في مفاوضات دبلوماسية جادة.
ومع ذلك، "للمرة الثانية، اختارت الولايات المتحدة القوة على الدبلوماسية، وانتهكت بذلك ميثاق الأمم المتحدة. لا يوجد أي أسس قانونية تبرر هذا الهجوم،" بحسب ما قاله إيرواني.
وأردف "إيران تمارس حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة،" لافتا إلى أن ردّها "قانوني وضروري ومتناسب،" حيث تستهدف فقط الأهداف العسكرية للقوات المعادية.
وأكد أن "إيران لا تسعى إلى الحرب، ولا إلى التصعيد، لكنها لن تتنازل عن سيادتها".






